حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٥٤٢ - باب صفة لبن الفحل
العمل بغيرهما [١]، كما لا يخفى على المتأمّل، و ربّما قيل بأنّ الحقّ معه، لصحّة الأخبار و مخالفتها لمذهب جميع العامّة [٢].
و يشكل أنّ بينها تدافع، و مع ذلك مخالفة للصحاح الكثيرة لتحريم الرضاع المنبت للّحم و العظم، و الأخبار التي أفتوا بمضمونها، و شذوذ المعارض، كما ذكره الشيخ [٣]، و مخالفته لإطلاق القرآن و الأخبار الكثيرة، بل المتواترة مخالفة شديدة، إذ تحقّق الرضاع سنتين أو سنة في غاية الندرة، إذا لم يتخلّل بينها رضاع اخر، بل و مطلقا أيضا.
على أنّا ذكرنا أنّ المتبادر هو الذي لم يتخلّل فتأمّل.
و يخالفها أيضا ظواهر الأخبار الآتية في باب أنّه لا تصدّق مدّعية الرضاع [٤].
على أنّه ربّما كان هذه الروايات خلاف المجمع عليه القدماء و المتأخّرون، كما لا يخفى على المتأمّل.
[باب صفة لبن الفحل]
[قوله]: و قد قالوا (عليهم السلام): «إذا جاءكم عنّا حديث، فاعرضوه على كتاب اللّه، فما وافق كتاب اللّه فخذوه، و ما خالف فردّوه» [٥]، فما بال أكثر أصحابنا أخذوا بهذه الأخبار الثلاثة، و تركوا ما وافق الكتاب [٦].
[١] من لا يحضره الفقيه: ٣/ ٣٠٦ ذيل الحديث ١٤٦٨.
[٢] كفاية الأحكام: ١٥٩.
[٣] تهذيب الأحكام: ٧/ ٣١٨ ذيل الحديث ١٣١٥.
[٤] الوافي: ٢١/ ٢٥٧ الباب ٣٩ من أبواب بدء النكاح و الحثّ عليه.
[٥] وسائل الشيعة: ٢٧/ ١١٨ الحديث ٣٣٣٦٢.
[٦] الوافي: ٢١/ ٢٤٩ ذيل الحديث ٢١١٧١.