حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٦٨ - المناقشة في كلام صاحب الوافي
و أيضا مع وجود الماء؛ له أن يتطهّر بماء تمضمض به مشرك، أو مجوس من شربه المسكر و الدم و أكله الخنزير إذا مسحه مرقه، و كذا يتطهّر بما يخرج من حلق الخنزير، أو الكلب من الماء، و كذا ما يخرج من شعرهما إذا خرجا من الماء و لو بأن يعصر شعرهما حتّى يخرج و ما يرسب فيه، و مع ذلك يده تصير نجسة و يتطهّر و لو بذلك الماء المعصور، و سيجيء في باب ما يطهّر بغير الماء و ما لا يحتاج إلى التطهير نجاسة الماء الذي يخرج من شعر الخنزير [١] فلاحظ!
و أشنع من ذلك أن يأخذ هذا الماء المعصور و الخارج من حلق الخنزير أو بطنه ثمّ يبول و هو إلى قدر لا يخرج عن اسم الماء أو يأمر كافرا أن يبول فيه كذلك ثمّ يشرب أو يتوضّأ مع وجود الماء و وفوره، بل و أن يطرح فيه عذرة الكلب و الخنزير و يأخذ بعضا منه من شعر الخنزير و غيره ممّا ذكر، و الكافر و جميع النجاسات ما لم يتغيّر، و يكون هذا الماء و الخالص الصافي على السواء.
قوله: عن علي بن الحسين، قال: قلت له: ما تقول في الفصّ يتّخذ من حجارة زمزم؟ قال: «لا بأس به، و لكن إذا أراد الاستنجاء نزعه» [٢].
لعلّ الأصوب هو زمزم: إذ لا وجه لنزع خصوص زمرّد دون غيره من اليواقيت، فتأمّل!
قوله: عن جميل، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «إذا انقطعت درّة البول فصبّ الماء» [٣].
[١] الوافي: ٦/ ٢٢٦ الحديث ٤١٦٤ لاحظ! الكافي: ٣/ ٣٩ الحديث ٥، وسائل الشيعة:
٣/ ٤٥٨ الحديث ٤١٦٧.
[٢] الوافي: ٦/ ١٢٥ الحديث ٣٩١٤، لاحظ! تهذيب الأحكام: ١/ ٣٥٥ الحديث ١٠٥٩، وسائل الشيعة: ١/ ٣٥٩ الحديث ٩٥٣.
[٣] الوافي: ٦/ ١٢٦ الحديث ٣٩١٨، لاحظ! تهذيب الأحكام: ١/ ٣٥٦ الحديث ١٠٦٥، وسائل الشيعة: ١/ ٣٤٩ الحديث ٩٢٦.