حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٨٧ - باب صيام المسافر
[أبواب فرض الصيام و فضله و علّته و أقسامه و علامة دخول الشهر]
[باب صيام المسافر]
قوله: عبيد بن زرارة قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): قوله تعالى: فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ [١] قال: «ما أبينها من شهد فليصمه، و من سافر فلا يصمه» [٢].
لعلّ المراد أنّ الصوم الذي أمر اللّه تعالى به إنّما هو على الحاضر، حيث قال [تعالى]: فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ، و لم يقل: المكلّف عليه أن يصومه؛ فالمسافر ليس شهد بلا شبهة، فليس عليه هذا التكليف، فقوله: «فلا يصمه» نهي في مقام توهّم الأمر، فلا يفيد سوى إباحة الترك، و رفع الأمر و الوجوب المذكور، كما حقّق في محلّه [٣].
و يمكن أن يكون محمولا على الحرمة، بضميمة قاعدة اخرى، و هي أنّ العبادة إذا لم تكن مأمورا بها، و مطلوبا من المكلّف تكون بدعة حراما، فإذا أنّ الطلب لم
[١] البقرة (٢): ١٨٥.
[٢] الوافي: ١١/ ٩١ الحديث ١٠٤٧١، لاحظ! من لا يحضره الفقيه: ٢/ ٩١ الحديث ٤٠٤، وسائل الشيعة: ١٠/ ١٧٦ الحديث ١٣١٤٨.
[٣] الفوائد الحائريّة: ١٧٩ (الفائدة ١٦).