حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٤٣ - حدّ الوجه
صحيحة زرارة.
إلى غير ذلك ممّا يدلّ بظاهره على ذلك، فلاحظ الأخبار الواردة في كيفيّة مسح الوجه في التيمّم يظهر لك [١].
و يؤيّده رواية زرارة المذكورة [٢] في أوّل هذا الباب و أمثالها، و ملاحظة اللغة في معنى الدور و الاستدارة، و معنى الوجه، و كذا العرف؛ لأنّ الوجه عندهم أكثر ممّا ذكره (رحمه اللّه)، و الأدلّة القطعيّة قائمة على حجيّة العرف و اللغة في موضوعات الأحكام، و أنّ اللّه و رسوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) يخاطبنا بلساننا، و لا نزاع في ذلك.
و كون كلمة (من) في هذا الحديث بيانيّة يأباه كون القصاص بيانا لما (دارت) قطعا، بل هو ابتداؤه، كما أنّ طرف الذقن انتهاؤه، و لذا ذكر ب«إلى» الدالّة على الانتهاء قطعا، فتأمّل!
و الحاصل؛ أنّ معنى الحديث: إنّ الوجه الشرعي هو ما دارت عليه الإصبعان من القصاص إلى الذقن، من الوجه المستدير، و مستديرا حال من الوجه المتّصل به، و لذا كرّر لفظه.
و لمّا لم يكن نزاع في الوجه بحسب الطول من جهة أنّ الرأس غير داخل في الوجه يقينا، و الوجه منته إليه، و كذا الحال في الذقن عرّف المعصوم (عليه السلام) عرض [الوجه]، و هو ما حواه الإصبعان من الوجه المستدير، و لا شكّ في أنّ الوجه في العرف مستدير و طويل، و ليس المراد الاستدارة باصطلاح الهيئة.
قوله: [يشترط علوق التراب بالكفّ] و أنّه لا يجوز التيمّم بالحجر الغير المغبّر [٣].
[١] وسائل الشيعة: ٣/ ٣٥٨ الباب ١١ من أبواب التيمّم.
[٢] راجع! الصفحة: ٢٣٢ من هذا الكتاب.
[٣] الوافي: ٦/ ٢٨٣ ذيل الحديث ٤٢٩٨.