حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٥٢ - باب عدد الغسلات في الوضوء
قوله: قال الصادق (عليه السلام): «من تعدّى في وضوئه كان كناقصه» [١].
الظاهر منه أنّ من زاد في وضوئه كان وضوؤه باطلا، كما قال بعض فيما ورد من أنّ «من زاد عليه لم يؤجر» [٢]، لا بدّ من توجيهه حتّى يوافق هذه؛ لأنّ [ها] موافقة للقاعدة من أنّ الامتثال هو موافقة الفعل لما أمر به [٣]، إلّا أن يقال: القدر الموافق أتى به، و الزائد عنه أمر خارج ليس فقده شرطا للصحّة، غاية الأمر أنّ الزائد يكون معه، و لا بدّ فيه من تأمّل، هذا بشرط أن يكون المسح ببقيّة البلل.
[باب عدد الغسلات في الوضوء]
قوله: [و وصف الكعب في ظهر القدم] لا ينافي كونها المفصل؛ لأنّه في ظهرها و منتهاها [٤] .. إلى آخره.
لا شبهة في أنّه ينافيه؛ لأنّ كلمة «في» للظرفيّة بلا تأمّل و الظرف محيط بالمظروف بلا شبهة، و المفصل خارج عن القدم بلا تأمّل، لأنّه موصل القدم بالساق، فليس جزءا من القدم، كما أنّه ليس جزءا من الساق، و مع ذلك نسبته إلى القدم و الساق على السواء.
و مع ذلك لا خصوصيّة له بالظهر أصلا؛ لأنّ نسبة المفصل إلى الظهر و إلى الجانبين، بل و إلى الخلف على السواء، فكيف يكون ردّا على العامّة، لو لم يكن شاهدا لهم، كما عرفت؟! فلا تغافل!
[١] الوافي: ٦/ ٣١٣ الحديث ٤٣٦٥، لاحظ! من لا يحضره الفقيه: ١/ ٢٥ الحديث ٧٩، وسائل الشيعة: ١/ ٤٣٨ الحديث ١١٥٣.
[٢] تهذيب الأحكام: ١/ ٨٠ الحديث ٢١٠، وسائل الشيعة: ١/ ٤٣٦ الحديث ١١٤٥.
[٣] لاحظ! الحدائق الناضرة: ٢/ ٣٢٠ و ٣٢١.
[٤] الوافي: ٦/ ٣١٧ ذيل الحديث ٤٣٧٢.