حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٠٣ - باب الاستحاضة
الجعفي الآتية [١]، مع [أنّ] وجوب غسل ظاهر الفرج و ما يظهر منه عند القعود على القدمين يقتضي ذلك، بل ربّما لا يتأتّى الغسل بغير ذلك؛ لما في الفرج من الرطوبة، و ظاهر الفرج من رطوبة الغسل، فتأمّل!
و يدلّ على وجوبه صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه، عن الصادق (عليه السلام) التي رواها الشيخ في كتاب الحج [٢].
قوله: عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن الطامث تقعد بعدد أيّامها كيف تصنع؟ قال: «تستظهر بيوم أو يومين، ثمّ هي مستحاضة فلتغتسل و تستوثق من نفسها و تصلّي كلّ صلاة بوضوء ما لم يثقب الدم، فإذا نفذ اغتسلت و صلّت» [٣].
هذه من الروايات التي تدلّ على بطلان مذهب ابن أبي عقيل [٤]، و تدلّ على أنّ الاستيثاق للوضوء قبل الوضوء، كما يظهر من كلام الأصحاب أيضا، و وجهه معاقبة الصلاة للوضوء مهما أمكن حتّى لا يصير الحدث الواقع بعد الوضوء.
و الظاهر أنّ المتوسّطة أيضا كذلك، و أمّا الكثيرة فالمستفاد من الأخبار أنّه بعد الغسل و وجهه أيضا ظاهر لأنّ الغسل لا يتحقّق إلّا بغسل الفرج، و هذا لا يتيسّر غالبا بعد الاستيثاق إذ إرخاء الخرقة لغسل ما تحته يوجب تبلّل الخرقة، فلا يناسب المستحاضة، بل و غيرها أيضا، لأنّه يضرّ، و مع ذلك بالإرخاء يخرج الدم فيحتاج إلى غسل كامل.
[١] تهذيب الأحكام: ١/ ١٧١ الحديث ٤٨٨، وسائل الشيعة: ٢/ ٣٧٥ الحديث ٢٣٩٩.
[٢] تهذيب الأحكام: ٥/ ٤٠٠ الحديث ١٣٩٠، وسائل الشيعة: ٢/ ٣٧٥ الحديث ٢٣٩٧.
[٣] الوافي: ٦/ ٤٧٢ الحديث ٤٧١٤، لاحظ! تهذيب الأحكام: ١/ ١٦٩ الحديث ٤٨٣، وسائل الشيعة: ٢/ ٣٧٥ الحديث ٢٣٩٨.
[٤] لاحظ! مختلف الشيعة: ١/ ٣٧٢.