حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٧٢ - باب وضوء من بأعضائه آفة
و مع ذلك؛ هذا أوفق بالعمومات و الأخبار الدالّة على أنّ «ما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه» [١]، و ما هو بمضمونه.
و لعلّ المقام في الخبرين المعارضين كان مقام التعرّض لذكر الغسل خاصّة، و لا ينافي ثبوت المسح على الخرقة، كما اعترف به، مع أنّ العبادات توقيفيّة، و شغل الذمّة اليقيني يستدعي البراءة اليقينيّة، كما حقّق في محلّه [٢].
قوله: يعني ما بقي من العضو الذي قطع منه [٣].
بعيد، و الظاهر منها غسل موضع القطع؛ لأنّ الظاهر أنّ روايتي رفاعة [٤] واحدة، إلّا أنّه حصل تغيّر ما من جهة النقل بالمعنى.
و لعلّ الرواية وردت تقيّة؛ لأنّ غسل موضع القطع مذهب الشافعي [٥]، و يدلّ عليه أيضا رواية محمّد، عن الباقر (عليه السلام)، حيث أمر بغسل الرجل [٦].
و أمّا عند أصحابنا فإنّه يجب غسل ما بقي من اليد، و يمسح ما بقي من الرجل من موضع غسله، و موضع ما يجب مسحه [٧].
و استدلّوا عليه بالاستصحاب، و بقول الرسول (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «إذا أمرتكم بشيء فأتوا به ما استطعتم» [٨]، و قول علي (عليه السلام): «الميسور لا يسقط بالمعسور» [٩]،
[١] عوالي اللآلي: ٤/ ٥٨ الحديث ٢٠٧.
[٢] الفوائد الحائريّة: ٣٩١ (الفائدة ٩)، ٤١٥ (الفائدة ١٤).
[٣] الوافي: ٦/ ٣٦٢ ذيل الحديث ٤٤٧٠.
[٤] وسائل الشيعة: ١/ ٤٧٩ و ٤٨٠ الحديث ١٢٧١ و ١٢٧٤.
[٥] الامّ: ١/ ٢٦.
[٦] الكافي: ٣/ ٢٩ الحديث ٧، وسائل الشيعة: ١/ ٤٨٠ الحديث ١٢٧٣.
[٧] شرائع الإسلام: ١/ ٢١ و ٢٢، مدارك الأحكام: ١/ ٢٠٥ و ٢٠٦.
[٨] عوالي اللآلي: ٤/ ٥٨ الحديث ٢٠٦ مع اختلاف يسير.
[٩] عوالي اللآلي: ٤/ ٥٨ الحديث ٢٠٥ مع اختلاف يسير.