حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٨٣ - الردّ على ما ذكره صاحب الوافي من الطعن على الفقهاء
استبرء مطلقا، كما أفتى به المصنّف [١] و غيره من الفقهاء [٢].
[الردّ على ما ذكره صاحب الوافي من الطعن على الفقهاء]
قوله: فينتقم اللّه منهم بابتلائهم بالوسواس و اتّباعهم للخنّاس الذي يوسوس في صدور الناس من الجنّة و الناس .. [٣] إلى آخره.
ما أسوأ أدبه بالنسبة إلى الفقهاء العظام المتديّنين العارفين الماهرين الذين هم متكفّلو أيتام الأئمّة (عليهم السلام) و مروّجو دين النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) في كلّ قرن و مائة، و بشرعهم و فقههم اهتدى العالمون من زمان غيبة إمامهم إلى الآن، و هم الذين ورد فيهم:
«أنّهم حجج اللّه على الناس بعد الأئمّة» [٤] و غير ذلك ممّا لا يمكن إحصاؤه من الفضائل العظيمة.
و منها؛ «الرادّ عليهم كالرادّ علينا، و الرادّ علينا كالرادّ على اللّه» [٥] إلى غير ذلك.
و مع ذلك ما أدري لم أنكر المصنّف نجاسة النجاسات بالمرّة؟ و ظنّ أنّه لم يرد في كثير منها حديث مثل أرواث ما لا يؤكل لحمه و غيرها، و ما ورد فيها فإنّما ورد لفظ «اغسل الثوب منه» [٦]- مثلا- و هذا لا يقتضي غسل البدن فضلا عن غيره من الأجسام، و مع ذلك لم يرد غسل الثوب لأجل الصلاة أو مثلها و الأمر حقيقة في الوجوب لنفسه فلا ربط له بالنجاسة.
[١] لاحظ! مفاتيح الشرائع: ١/ ٤٣.
[٢] المعتبر: ١/ ١٣٥.
[٣] الوافي: ٦/ ١٥٠ ذيل الحديث ٣٩٧٦.
[٤] كمال الدين: ٤٨٤ الحديث ٤، بحار الأنوار: ٢/ ٩٠ الحديث ١٣، ٥٣/ ١٨١.
[٥] بحار الأنوار: ٢/ ٢٢١.
[٦] وسائل الشيعة: ٣/ ٤٠٥ الحديث ٣٩٨٨ و ٣٩٨٩.