حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٣٤ - باب مصرف الزكاة
و إصلاحا لحالهم كيما يعرفوا كما سيجيء في «تفسير علي بن إبراهيم»، مضافا إلى سدّ باب الفتنة، و تحصيل النظام للإمام (عليه السلام) و الإسلام، و يقوى به على المشركين و نحوهم.
و كذا الحال في باقي الأصناف، و المجوّز [في] ذلك [ل] لإمام كون المؤلّفة قلوبهم عامّا، بل في الرقاب أيضا.
و باقي الأصناف مخصوص بالعارفين كما صرّح به، و لذا [كان] بالنسبة إليه واضحا، مع ما قال بأنّهم لا يجوز لهم أن يعطوا غير العارف على حسب ما تواتر منهم (عليهم السلام)، و أجمع شيعتهم عليه.
فوضح أنّ إعطاء الإمام غير العارف من الأصناف ليس إلّا من جهة لزوم البسط و عموم سهم المؤلّفة، و لأنّ الشيعة في مثل زمان زرارة لا يمكنهم الإعطاء كذلك من سهم المؤلّفة؛ لأنّ هذا السهم ساقط عنهم، كما عليه غير واحد من الفقهاء [١]، أو من جهة أنّ الإعطاء من هذا السهم لعلّه مخصوص بالإمام كما يشير إليه رواية علي بن إبراهيم [٢].
مع أنّ الأصحاب عرّفوا المؤلّفة بأنّهم الكفّار الذين يستمالون للجهاد [٣] مع أنّه (عليه السلام) علّل إعطاء الإمام (عليه السلام) بأنّهم ليقرّوا له بالطاعة [٤]، و هذا لا يتمشّى في غيره، فتدبّر.
و ممّا ذكرنا لم يرض الأصحاب بإعطاء غير العارف في صورة عدم العارف
[١] لاحظ! من لا يحضره الفقيه: ٢/ ٣ ذيل الحديث ٤، النهاية للشيخ الطوسي: ١٨٥، الوسيلة إلى نيل الفضيلة: ١٢٨.
[٢] تفسير القمّي: ١/ ٢٩٩، وسائل الشيعة: ٩/ ٢١٢ الحديث ١١٨٦٢.
[٣] لاحظ! المبسوط: ١/ ٢٤٩، شرائع الإسلام: ١/ ١٦١، البيان: ٣١٢.
[٤] الكافي: ٣/ ٤٩٦ الحديث ١، وسائل الشيعة: ٩/ ٢٠٩ الحديث ١١٨٥٦.