حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٥١٤ - باب أنّ الصوم و الفطر مع السلطان إذا كان تقيّة
المشهور، و يكون ثمرة المظنّة تظهر في موضع يعتبر فيه المظنّة) [١].
فلعلّ مراد السيّد أيضا ذلك، أو أنّ مراده المشاركة في الحكم في الحمل؛ لأنّه يعلم يقينا أنّ هذه الأخبار ليست على ظاهرها.
فلعلّ المراد الظاهر؛ كما ترى أنّهم كثيرا ما يقولون: إنّ الشيء الفلاني كذلك، و مرادهم أنّه بحسب الظاهر كذلك، ألا ترى أنّ السيّد يقول بأنّ السنّي كافر حقيقة [٢]، و مع ذلك لا يجري فيه جميع أحكام الكفر، إلى غير ذلك.
[و] بذلك يجمع بين كلامه هذا و ما ذكره في كتبه، و ربّما صحّ نسبته إلى الشيعة، إذ لم يظهر مخالف ممّن عاصره و تقدّم عليه، فتأمّل جدّا!
و ممّا ذكرنا ظهر أنّه لو كان المراد في هذه الأخبار [أنّه] من الليلة الماضية؛ واقعا أيضا لا يضرّ؛ لأنّهم (عليهم السلام) جعلوا الشرط- مثلا- الرؤية أعمّ من أن يرى المكلّف؛ إذ تثبت بالشهادة، فلعلّه من جملة الشرائط كالحضر و عدم المرض و غيرهما.
إلّا أنّ الظاهر، بل المعيّن ما ذكرناه أوّلا؛ تنزيها للمعصوم (عليه السلام) عن الكذب، و لأنّ الظاهر أنّ اعتبار الرؤية لثبوت الشهرة، و اللّه يعلم.
على أنّه مرّ و سيجيء أيضا في باب أنّ الصوم و الفطر مع السلطان ما يقرب كون هذه الأخبار على التقيّة؛ فلاحظ!
[باب أنّ الصوم و الفطر مع السلطان إذا كان تقيّة]
قوله: [يا أبا عبد اللّه!] ما تقول في الصيام اليوم؟ فقلت: ذلك إلى الإمام؛
[١] لم نعثر عليه في مظانّه.
[٢] لاحظ! الانتصار: ٨٢.