حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٤٩ - اعتبار الانتساب إلى هاشم بالأب
حيث الامّ يكونان بالعكس غالبا، و كذلك الإفرنجي لا يتبادر من[ه] القائم (عليه السلام)، و العجمي و الفارسي لا يتبادر منه علي بن الحسين (عليهما السلام)، و قس على ذلك سائر القبائل، مثل بني تميم، و بني طيّ، و بني عديّ و غير ذلك، و إنكار ذلك مكابرة بيّنة.
و إن قلنا: إنّ أولاد الإناث أيضا أولاد حقيقة، كما هو الظاهر و الأقرب؛ فإنّ كون الفرد حقيقة لا يستلزم التبادر؛ فإنّ الإنسان الذي له رأسان أو أربعة أيد أو ثلاثة أرجل أو ستّة أصابع إنسان حقيقة، لكن ليس من الأفراد المتبادرة، بل الأنزع و الأغمّ من أفراد الإنسان بلا شبهة، مع أنّ الفقهاء متّفقون على أنّهما يغسلان وجوههما بالنحو الذي يغسل المستوي الخلقة [١].
و كذا الأمر في الخروج من الموضع المعتاد في البول و الغائط و الريح، إلى غير ذلك من المسائل الفقهيّة، فإنّ الرجوع فيها إلى الأفراد المتعارفة و المعتادة، حتّى أنّهم لا يجوّزون شراء العبد المريض للوكيل في شراء العبد المطلق، بل المشتري إذا اشترى العبد و ظهر كونه محموما يقولون بخيار الفسخ [٢]؛ لأنّ المتبادر العبد غير المحموم، إلى غير ذلك.
و لا يضرّ ذلك أنّ الحسنين (عليهما السلام) و غيرهما من الأئمّة (عليهم السلام)، و سائر أولاد فاطمة (عليها السلام) أولاد الرسول (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) حقيقة، كما يظهر من أخبار كثيرة [٣]؛ لما عرفت من أنّ ولد بنت الرجل ولده حقيقة، كولد ابنه، و إن كان المتبادر من الإطلاق هو الولد بغير واسطة، لا بالواسطة و إن كان ولد ابن الرجل.
بل التبادر أيضا في الحسنين و الأئمّة (عليهم السلام)، و غيرهم من أولادهم موجود، بل
[١] لاحظ! منتهى المطلب: ٢/ ٢٣، مدارك الأحكام: ١/ ١٩٩.
[٢] لاحظ! قواعد الأحكام: ٢/ ٧٢، الحدائق الناضرة: ١٩/ ١١٢.
[٣] الكافي: ٣/ ٤٨٧ الحديث ٣، ٨/ ٣١٧ الحديث ٥٠١، عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ١/ ٢١٦ الحديث ١، وسائل الشيعة: ١٤/ ٣٤٤ الحديث ١٩٣٥٦، ٢٠/ ٤١٢ الحديث ٢٥٩٥٦.