حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٥١ - اعتبار الانتساب إلى هاشم بالأب
المقيّد في غيرهما.
نعم، لا يصحّ سلب المطلق، ففي ولد الولد أيضا لا يصحّ أن يقال: ليس ولده و يسكت، فلاحظ استعمالات العرف، و تأمّل جدّا تجد المتبادر من مثل بني هاشم أو بني اميّة و الحسيني، و أولاد الحسنين (عليهما السلام)، و أمثالها أولاد الذكور- كما لا يخفى- و دلّ عليه هذا الخبر [١]، و أنّه ادْعُوهُمْ لِابٰائِهِمْ [٢] و غير ذلك، و اتّفق الفحول عليه، إلّا السيّد (رحمه اللّه) [٣]؛ لشبهة عدم الفرق بين كون الفرد حقيقيّا و كونه متبادرا عند الإطلاق.
فلا وجه لغافلة بعض العلماء [٤] في أمثال زماننا، و متابعة السيّد بعد وضوح القواعد و الأدلّة.
مع أنّ هذه الرواية منجبرة بعمل المعظم و فتواهم، بل الظاهر تحقّق الإجماع الواقعي؛ لأنّ الخمس ممّا يعمّ به البلوى، فلو كان حقّا لأولاد البنات و أولاد أولادهم و هكذا، لشاع و اشتهر اشتهار الشمس، على قياس اشتهار نفس الخمس؛ فإنّ الخمس بلا مصرف معيّن لا يكون، فلو كان هؤلاء أيضا مستحقّيه لكانوا يعطونهم و يأخذوا في عرض مدّة ثلاث مائة سنة تقريبا، و يفتون كذلك، و يحكمون بوجوب إيصال الحقّ إلى المستحقّ، و كون التقصير في ذلك حراما، و الرسول (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و الأئمّة (عليهم السلام) كانوا يسعون في إبلاغ الأحكام، و إيصال الحقوق إلى المستحقّين، و العلماء أيضا كانوا كذلك.
و المستحقّون- من جهة الفقر و الاستحقاق- كانوا يسعون، بل لحصول
[١] مرّ آنفا.
[٢] الأحزاب (٣٣): ٥.
[٣] رسائل الشريف المرتضى: ٤/ ٣٢٨.
[٤] لاحظ! الحدائق الناضرة: ١٢/ ٣٩٦.