حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٠٠ - باب التطهير من فضلات الحيوانات
خلافها شعار العامّة [١]، فكيف ينفي [٢] المعصوم (عليه السلام) جميع أفراد البأس عن بول ما لا يؤكل لحمه و خرئه من الطيور، مع أنّه خلاف إجماع علمائنا، و خلاف شعار مذهبنا!
و معلوم أنّ معظم الامور في المقام هو جواز الصلاة، بل جميع ما ورد ممّا تضمّن الغسل فالمراد لأجل الصلاة، و جميع ما ورد ممّا تضمّن عدم وجوب الغسل فهو أيضا بالنسبة إلى الصلاة، كما عرفت ممّا ذكرناه في باب تطهير البول.
و معلوم من المذهب، و موثّقة عمّار: «كلّ ما أكل لحمه فلا بأس بما يخرج منه» [٣]، و غير ذلك من الروايات.
و الخامس: خروج الخشّاف من هذه الرواية؛ لإجماع علمائنا على نجاسة بوله، على ما نقله العلّامة [٤]، و ربّما يظهر من كلام الشيخ أيضا [٥]، فلا يضرّ مخالفة معروف النسب [٦] على فرض تحقّقها، سيّما و أن يكون نادرا.
و ستجيء الرواية الدالّة على النجاسة، و حمل الشيخ معارضها على الشذوذ و التقيّة [٧]، و منه يظهر تأييد تام لرواية ابن سنان، و وهن في هذه الرواية لو كان المراد منها العموم، أو بملاحظة ما ذكرنا، و [ممّا] يترجّح أنّ جميع ما هو مثل الخشّاف يكون داخلا في رواية ابن سنان، و خارجا من هذه.
السادس: رواية فارس [٨]، و قد عمل بها المفيد و غيره من القدماء [٩]،
[١] المغني لابن قدامة: ١/ ٤٤ و ٤٦ و ٥٣.
[٢] في الأصل: (يبقى)، و الصحيح ما أثبتناه.
[٣] تهذيب الأحكام: ١/ ٢٦٦ الحديث ٧٨١، وسائل الشيعة: ٣/ ٤٠٩ الحديث ٤٠٠٥.
[٤] مختلف الشيعة: ١/ ٤٥٧.
[٥] المبسوط: ١/ ٣٩.
[٦] لاحظ! معالم الدين في الفقه: ٢/ ٤٤٣- ٤٤٥.
[٧] تهذيب الأحكام: ١/ ٢٦٦ ذيل الحديث ٧٧٨.
[٨] تهذيب الأحكام: ١/ ٢٦٦ الحديث ٧٨٢، وسائل الشيعة: ٣/ ٤١٢ الحديث ٤٠١٧.
[٩] المقنعة: ٧١، النهاية للشيخ الطوسي: ٥١.