حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٩٩ - باب التطهير من فضلات الحيوانات
و أصالة استصحاب الحالة السابقة.
قوله: عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «كلّ شيء [يطير] فلا بأس [ببوله] و خرئه» [١].
وقع التعارض بين هذه و بين رواية ابن سنان المتقدّمة تعارض العمومين من وجه فيصحّ تخصيص كلّ واحدة منهما بالاخرى لو لم يكن مرجّح، و المشهور رجّحوا رواية ابن سنان؛ لما سيجيء في باب المطاعم و المشارب من النصّ على أنّ ذرق الخطّاف طاهر لأنّه يؤكل و يحلّ أكله؛ و رجّحها وجوه:
الأوّل: صحّة السند؛ فإنّ أبا بصير مشترك [٢]، و ابن سنان في غاية الوثاقة و العظم و الجلالة [٣].
الثاني: انّها مستند العمل، و ترجيحها بحيث لا يتحقّق مخالف إلّا قليل نادر.
الثالث: انّها مستند جميع الفقهاء في نجاسة أبوال ما لا يؤكل و أرواثه، و لا مستند لهم في هذا التعميم سواها.
الرابع: يعضدها أخبار كثيرة صحاح أو كالصحاح؛ مثل رواية زرارة [٤] المذكورة في أوّل الباب، و الموثّق كالصحيح عن ابن بكير، عن زرارة: «كلّ شيء حرام أكله فالصلاة في كلّ شيء منه حرام، حتّى البول و الروث» [٥]، و سيجيء في كتاب الصلاة، و هي ما أجمع علماؤنا على العمل بها [٦]، بل شعار الشيعة، كما أنّ
[١] الوافي: ٦/ ١٩٨ الحديث ٤٠٩٧، لاحظ! الكافي: ٣/ ٥٨ الحديث ٩، وسائل الشيعة:
٣/ ٤١٢ الحديث ٤٠١٥.
[٢] رجال الكشّي: ١/ ٣٩٦ و ٣٩٧، جامع الرواة: ٢/ ٣٦٩.
[٣] رجال النجاشي: ٢١٤، جامع الرواة: ١/ ٤٨٧.
[٤] الكافي: ٣/ ٥٧ الحديث ١، وسائل الشيعة: ٣/ ٤٠٧ الحديث ٣٩٩٧.
[٥] الكافي: ٣/ ٣٩٧ الحديث ١، وسائل الشيعة: ٤/ ٣٤٥ الحديث ٥٣٤٤.
[٦] الخلاف: ١/ ١٧٧ المسألة ٢٥٦، مدارك الأحكام: ٣/ ١٦١ و ١٦٤.