حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٣٥ - في معنى الكعب
مضافا إلى أنّ ذلك هو الطريقة المشتهرة في الأعصار و الأمصار، و العبادات توقيفيّة، فتأمّل!
و صحيحة البزنطي [١] الآتية أيضا تؤيّد.
[في معنى الكعب]
قوله: و إنّما لا يدخل أصابعه تحته لعدم وجوب استيعاب ظهر القدم بالمسح، و إن كان أولى كما يأتي، و هذا الخبر صريح في أنّ الكعب هو المفصل، كما أشرنا إليه في بيان الآية [٢] .. إلى آخره.
دعوى الصراحة فاسدة؛ لأنّ قوله «يعني المفصل» من الراوي لا المعصوم (عليه السلام)، و مع ذلك إنّما فهمه من إشارته (عليه السلام) و ليس بين المفصل و رأس عظم الساق فاصلة أصلا و رأسا، بل المفصل ليس إلّا موصل رأس العظم بالقدم، فكيف يمكن الإشارة إلى الموصل دون رأس العظم و منتهى رأسه؟! إذ منتهى رأسه و نفس [الموصل] مكانهما واحد، و ليس مكان أحدهما مغايرا لمكان الآخر، سيّما بحيث يصيران مميّزين في الإشارة.
و يفهم أنّ الإشارة كانت إلى أحدهما دون الآخر، و رأس العظم ليس كعبا وفاقا، مع أنّ الظاهر أنّ كلمة «دون» هنا بمعنى غير.
و كذا الكلام في قوله (عليه السلام): «هذا من عظم الساق، و الكعب أسفل من ذلك» [٣] فلعلّ مراد الراوي من المفصل المفصل الشرعي عندنا، و هو الذي يقطع اصل الساق منه.
و محمّد بن الحسن- الذي هو من العامّة، و شريكنا في كون الكعب هو قبّتا
[١] الكافي: ٣/ ٣٠ الحديث ٦، وسائل الشيعة: ١/ ٤١٧ الحديث ١٠٨٥.
[٢] الوافي: ٦/ ٢٧٧ ذيل الحديث ٤٢٨٤.
[٣] الكافي: ٣/ ٢٥ الحديث ٥، وسائل الشيعة: ١/ ٣٨٨ الحديث ١٠٢٢.