حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٥٥٩ - باب النظر لمن أراد التزويج
و أيضا مخالفة لمثل قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «لا يحلّ مال [امرئ] مسلم، إلّا من طيب نفسه» [١] و غيره ممّا يدلّ على حرمة الغصب و التصرّف في مال الغير بغير إذنه.
و مخالفة للسنّة أيضا، و امرنا بترك العمل بما خالفها، و غير مشابهة لسائر أحكام أهل البيت (عليهم السلام)، و امرنا بترك العمل بمثله [٢].
و مع جميع ذلك، وقع الاضطراب في سندها و متنها.
قوله: فيشكل العمل بها [٣] .. إلى آخره.
بل هو [مخالف ل] كثير من الأخبار الظاهرة في الحرمة بخصوصها؛ منها ما سيجيء في باب تحليل الإماء، فلاحظ و تأمّل! و باب تزويج الإماء و العبيد، و باب حكم نكاح الأمة إذا بيعت أو بيع زوجها، و غير ذلك.
[باب النظر لمن أراد التزويج]
قوله: عن الحسن بن السريّ، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): الرجل يريد أن يتزوّج المرأة، يتأمّلها و ينظر إلى خلفها و إلى وجهها؟ قال: «نعم، لا بأس بأن ينظر الرجل إلى المرأة إذا أراد أن يتزوّجها؛ ينظر إلى خلفها و إلى وجهها» [٤].
هذه الأخبار ظاهرة في المنع عن النظر إلى وجه الأجنبيّة إذا لم يرد تزويجها، كما هو المشهور بين الأصحاب.
[و لكن] الجملة الخبريّة في المقام ليس لها دلالة تقاوم ما سيجيء، كما لا يخفى
[١] عوالي اللآلي: ١/ ٢٢٢ الحديث ٩٨، ٢/ ١١٣ الحديث ٣٠٩.
[٢] وسائل الشيعة: ٢٧/ ١٢١ الحديث ٣٣٣٧٣، ١٢٣ الحديث ٣٣٣٨٠ و ٣٣٣٨١.
[٣] الوافي: ٢١/ ٣٦٧ ذيل الحديث ٢١٣٩١.
[٤] الوافي: ٢١/ ٣٧٢ الحديث ٢١٤٠١، لاحظ! الكافي: ٥/ ٣٦٥ الحديث ٣، وسائل الشيعة:
٢٠/ ٨٨ الحديث ٢٥١٠٢.