حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٨٧ - باب ما إذا شكّ في إصابة البول أو نسى غسله أو تعمّد الترك
و يمكن أن يكون قوله (عليه السلام): (من قبل) ظرفا محذوف الاضافة أي من قبل أن يتحقّق و يجزم به فيكون مرتبطا بما تقدّم، أي ما توهّمت ليس بشيء إلّا أن يحصل لك اليقين فقبله لا إعادة أصلا و بعده يعيد في الوقت و خارجه ما كان بذلك الوضوء بعينه، كما ذكرنا، أو ما كان بذلك الوضوء الذي يحصل اليقين بأنّ موضعه نجس لا ما توهّم كون موضعه نجسا.
و قوله (عليه السلام): «أنّ الرجل» .. إلى آخره، على هذا ابتداء كلام و تحقيق في الفرق بين الثوب و الجسد أي الخبث و الحدث، أو الثوب النجس و الجسد النجس في الوضوء و أمثاله، فإنّ الثاني يوجب بطلان الطهارة من الحدث فيوجب الإعادة في الوقت و الخارج معا، فتأمّل و اللّه يعلم.
قوله: عليّ بن يقطين، عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يبول فلا يغسل ذكره حتّى يتوضّأ وضوء الصلاة، قال: «يغسل ذكره و لا يعيد وضوئه» [١].
في الظنّ أنّ هذه الرواية و الرواية السابقة [متّحدتان] لاتّحاد الراوي و المرويّ عنه و الحكاية و المسألة و المتن إلّا الكلام، فالظاهر صحّة هذا و أنّ إتيان الاولى و هم من النسّاخ أو من أحد الرواة عن عليّ بن يقطين، و يشهد أيضا ملاحظة الأخبار الأخيرة لكثرتها غاية الكثرة و الشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعا لو لم نقل إنّها إجماع.
قوله: عن عمار بن موسى قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: «لو أنّ رجلا نسي أن يستنجي من الغائط حتّى يصلّي لم يعد الصلاة» [٢].
[١] الوافي: ٦/ ١٥٥ الحديث ٣٩٨٥، لاحظ! تهذيب الأحكام: ١/ ٤٨ الحديث ١٣٨، وسائل الشيعة: ١/ ٢٩٤ الحديث ٧٧١.
[٢] الوافي: ٦/ ١٥٨ الحديث ٣٩٩٥، لاحظ! تهذيب الأحكام: ٢/ ٢٠١ الحديث ٧٨٩، وسائل