حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٢٩ - باب طهارة الماء و طهوريّته و أنّه لا ينجس إلّا إذا تغيّر بالنجاسة
لون الماء لون البول» [١].
الظاهر أنّها التي كانت بين مكّة و المدينة، و يؤيّده قوله: «يبال فيها»، فتأمّل جدّا!
قوله: بيان: زاد في العلل في اخر هذا الحديث فقال: «أو تدري لم صار لا بأس به؟» [٢].
لا يخفى أنّ الماء المتغيّر بالنجاسة في الغالب يكون الماء أكثر من النجاسة بمراتب، سيّما التغيّر بالرائحة، فلعلّ لخصوصيّة المورد مدخليّة في العليّة فلا يعمّ.
قوله: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل يقع ثوبه على الماء الذي استنجى به أ ينجّس ذلك ثوبه؟ قال: «لا» [٣].
مضمون هذه الأخبار لا نزاع فيه، فلا فائدة في الاستدلال به.
قوله: ابن محبوب، عن العلوي، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى (عليه السلام) قال: سألته عن رجل رعف فامتخط فصار ذلك الدم قطعا صغارا فاصاب إناءه هل يصلح الوضوء منه؟ قال: «إن لم يكن شيء يستبين في الماء فلا بأس، و إن كان شيئا بيّنا فلا تتوضّأ منه» [٤].
هذا الخبر يدلّ على انفعال الماء القليل لأنّ النهي حقيقة في الحرمة و لم يثبت
[١] الوافي: ٦/ ٢٣ الحديث ٣٦٧٤، لاحظ! تهذيب الأحكام: ١/ ٤١٥ الحديث ١٣١١، وسائل الشيعة: ١/ ١٣٩ الحديث ٣٤٢.
[٢] الوافي: ٦/ ٢٤ ذيل الحديث ٣٦٧٥، لاحظ! علل الشرائع: ١/ ٢٨٧ الحديث ١، وسائل الشيعة: ١/ ٢٢٢ الحديث ٥٦٦.
[٣] الوافي: ٦/ ٢٤ الحديث ٣٦٧٦، لاحظ! تهذيب الأحكام: ١/ ٨٦ الحديث ٢٢٨، وسائل الشيعة: ١/ ٢٢٣ الحديث ٥٦٩.
[٤] الوافي: ٦/ ٢٥ الحديث ٣٦٨٠، لاحظ! تهذيب الأحكام: ١/ ٤١٢ الحديث ١٢٩٩، وسائل الشيعة: ١/ ١٥٠ الحديث ٣٧٥.