حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٥١ - باب مقدار ماء الوضوء
قوله: عن الغنوي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: «يجزيك من الغسل و الاستنجاء ما بلّت يمينك [١].
لا شكّ في أنّ الاستنجاء لا بدّ فيه من زوال عين النجاسة، بل هو من ضروريّات الدين [و] ظاهر من الأخبار.
فالمراد من الاستنجاء ما ذكره المؤلّف (رحمه اللّه) [٢]؛ إذ قد أشرنا إلى أنّ المتعارف كان في ذلك أنّهم من جهة [عدم] التمكّن من الماء في كلّ وقت كانوا يبولون و يتغوّطون، و عدم تيسّره على السهولة كانوا يستنجون بالأحجار و أمثالها إلى وقت الوضوء للصلاة، فكانوا حينئذ يستنجون ثمّ يتوضّئون، و لذا قال بعض الأصحاب:
إنّ ماء الاستنجاء من جملة المدّ في الوضوء [٣]، كماء الغسلة الثانية حين شنّع بعض العامّة بأنّ الرسول (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) قال: «الوضوء بمدّ» [٤] فأين ينصرف المدّ عندكم [٥]؟
فتأمّل!
قوله: [الثلج إذا بلّ رأسه و جسده أفضل]، فإن لم يقدر على أن يغتسل به [٦] .. إلى آخره.
يدلّ على أنّ المراد من الأفضليّة ليس معناها الظاهر؛ فإنّ الواجب [أن] يقال: إنّه أفضل من غيره، فلا إشكال في الحديث.
[١] الوافي: ٦/ ٣١١ الحديث ٤٣٦٠، لاحظ! الكافي: ٣/ ٢٢ الحديث ٦، وسائل الشيعة:
٢/ ٢٤١ الحديث ٢٠٤٧.
[٢] الوافي: ٦/ ١٢٣ ذيل الحديث ٣٩٠٥.
[٣] ذكرى الشيعة: ٢/ ١٨٨.
[٤] سنن ابن ماجة: ١/ ٩٩ الباب ١ مع اختلاف يسير.
[٥] لم نعثر عليه في مظانّه.
[٦] الوافي: ٦/ ٣١٢ الحديث ٤٣٦٤، لاحظ! تهذيب الأحكام: ١/ ١٩٢ الحديث ٥٥٤، وسائل الشيعة: ٣/ ٣٥٧ الحديث ٣٨٥٩.