حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٧٠ - باب وضوء من بأعضائه آفة
وسواسهم، فلاحظ!
[باب وضوء من بأعضائه آفة]
قوله: عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) [أنّه سئل] عن الرجل يكون به القرحة في ذراعه، [أ] و نحو ذلك من موضع الوضوء، فيعصبها بالخرقة و يتوضّأ، و يمسح عليها إذا توضّأ، فقال: «إن كان يؤذيه الماء، فليمسح على الخرقة، و إن كان لا يؤذيه الماء، فلينزع الخرقة ثمّ ليغسلها»، قال: [و] سألته عن الجرح، كيف أصنع به في غسله؟
قال: « [اغسل] ما حوله» [١].
بحسب الظاهر [هذا] أعمّ من أن تكون العصابة سابقة على إرادة الوضوء أو مستحدثة حال إرادة الوضوء لأجل الوضوء، و المعصوم (عليه السلام) أيضا ما استفصل في الجواب، فيظهر من هذا عدم الفرق بينهما، مضافا إلى ظهور عدم الفرق عند الاعتبار؛ إذ مستبعد جدّا أن تكون السابقة يصحّ المسح عليها، و اللاحقة- حال الوضوء- لا يصحّ المسح؛ إذ الظاهر أنّ الغرض استيعاب أعضاء الوضوء بالمسح، و إمرار اليد.
فيشمل الحديث ما ذكره بعض الفقهاء من أنّه لو لم يكن خرقة على القروح مثلا، أو كانت لكنّها نجسة يوضع خرقة طاهرة حال الوضوء [٢].
و يعضده غيره من الأخبار؛ مثل قوله (عليه السلام): «فليمسح على جبائره» [٣]،
[١] الوافي: ٦/ ٣٦٠ الحديث ٤٤٦٤، لاحظ! الكافي: ٣/ ٣٣ الحديث ٣، وسائل الشيعة:
١/ ٤٦٣ الحديث ١٢٢٨.
[٢] مدارك الأحكام: ١/ ٢٣٧.
[٣] تهذيب الأحكام: ١/ ٣٦٣ الحديث ١١٠٠، وسائل الشيعة: ١/ ٤٦٥ الحديث ١٢٣٤.