حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٩٧ - باب علامة دخول الشهر و أنّ الصوم للرؤية و الفطر للرؤية
المشايخ المستدلّين بهذا الحديث، و أنّه على هذا يتوقّف دلالة صدر الحديث على ذيله، بخلاف ما ذكره المصنّف.
و يعضده أنّه- على هذا- كان المناسب، بل اللازم أن يقول: و إن كان مفطرا أمسك بقيّة اليوم، ثمّ قضاه.
و يعضده جميع ما ذكرناه في هذا الباب، و باب صوم يوم الشكّ و ما سنذكره في باب رؤية الهلال قبل الزوال، بل تعيّن فساد ما ذكره المصنّف، بحيث لا محيص له عنه، فلاحظ!
و يضعّفه أيضا أنّ الأئمّة (عليهم السلام) في مقامات الأمر بالعدول ما اكتفوا بمجرّد الأمر بالإتمام، مع أنّ المناسب على ما ذكره أن يقال: فأتمّ صومك فتأمّل!
هذا؛ مع أنّ العدول في نفسه خلاف الأصل، و الظاهر [أنّه] في نفسه مستبعد؛ إذ يصير المستحبّ و ما هو من شعبان منقلبا إلى الواجب، و كونه من رمضان، و سيجيء اعتراضات اخر.
قوله: «و إذا رأيته وسط النهار»، يعني به قبل الزوال ... بالجزء الأخير؛ لأنّه الفرد الأخفى المستلزم حكمه إثبات الحكم في سائر الأفراد بالطريق الأولى [١] ..
إلى آخره.
فيه أنّه إن كان مطلقا على الصحيحة و غيرها من الأدلّة معتمدا عليها، فلم سأل عمّا سأل، و أعجب من هذا أنّه أجابه مفصّلا حال عدم رؤيته، و حال الثبوت من الخارج، و قضاؤه، و حال الرؤية وسط النهار الشامل لما قبل الزوال، و إن كان يدفعه بعد ذلك، بل سيجيء ظهوره في معنى ممتدّ بين أوّل النهار و آخره، فاللازم على المعصوم (عليه السلام) أن يقول: قبل الزوال.
[١] الوافي: ١١/ ١٢١ ذيل الحديث ١٠٥٢٥.