حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٥٠١ - باب عدد أيّام شهر رمضان
و ثمرة الشرطية و فائدته تظهر ممّا ذكره في «التهذيب» من قبول شهادة العدلين [١]، فلاحظ، و بعد الفائدة لا يضرّ القائل بالمنع، فتأمّل!
و على تقدير القول به، فلا شبهة في أنّ عموم المفهوم لا يقاوم عموم المنطوق، سيّما مع الضعف فيه و القوّة في عموم المنطوق.
مع أنّ هذا المفهوم يعارضه مفهوم قوله (عليه السلام): «إذا رأيتم الهلال فأفطروا»، كما عرفت أنّ المعصوم (عليه السلام) في هذا المقام- مقام بيان عدم الاكتفاء بغير الرؤية من المكلّف أو من العدل- كيف اكتفى بظنّ ضعيف في غاية الضعف، و هو أنّ الرؤية قبل الزوال من الليلة الماضية؟! لما ستعرف من أنّ الخروج من الشعاع بعد المغرب بمدّة؛ يرى الهلال قبل الزوال، فكيف إذا كان الخروج عند المغرب؟!
هذا ضعف في ضعف، فكيف يكتفي فيه بدلالة ضعيفة من شيء؟ بل قد عرفت عدم الدلالة [و] ربّما يؤيّده فهم الفقهاء و استدلالهم بها في زمن الشيخ إلى الآن، من دون اعتراض من أحد، و إن حدث الآن [قول] بلا تأمّل له فيها، و سيجيء بقيّة الكلام، فانتظر.
[باب عدد أيّام شهر رمضان]
قوله: «إن كان الشهر تسعة و عشرين يوما» [٢] .. إلى آخره.
هذه الأخبار ظاهرة في عدم العبرة بالرؤية قبل الزوال؛ للأمر بإنشاء الصوم بعد الرؤية، و للتعرّض لذكر شهادة العدول، و عدم التعرّض لذكر الرؤية قبل الزوال، فتأمّل!
[١] تهذيب الأحكام: ٤/ ١٧٧ ذيل الحديث ٤٨٩.
[٢] الوافي: ١١/ ١٢٩ الحديث ١٠٥٤٠، لاحظ! تهذيب الأحكام: ٤/ ١٦١ الحديث ٤٥٥، وسائل الشيعة: ١٠/ ٢٦٦ الحديث ١٣٣٨٥.