حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٥٧ - باب أسئار الحيوانات و التوضّؤ بها و الشرب منها
[باب أسئار الحيوانات و التوضّؤ بها و الشرب منها]
قوله: «باب أسئار الحيوانات و التوضّؤ بها و الشرب منها» [١].
كثير من أخبار هذا الباب يدلّ على انفعال القليل بالملاقاة.
قوله: عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سئل عن ماء يشرب منه الحمامة؟ فقال:
«كلّ ما أكل لحمه يتوضّأ من سؤره و يشرب» [٢] .. إلى آخره.
هذا الخبر يدلّ على [٣] أنّ زوال عين النجاسة في الحيوان مطهّر له، أو سبب لعدم تأثيره النجاسة.
قوله: عن حريز، عن البقباق قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن فضل الهرّة، و الشاة، و البقرة، و الإبل، و الحمار، و الخيل، و البغال، و الوحش، و السباع فلم أترك شيئا إلّا سألته عنه؟ فقال: «لا بأس به» [٤] .. إلى آخره.
هذه الرواية مع صحّة السند نصّ في انفعال القليل، و كون التعفير بتطهير الإناء من ولوغ الكلب من ضروريّات مذهب الشيعة، أو إجماعاته بلا شبهة، و المستند هذه الصحيحة، و القدماء و المتأخّرون فرّعوا عليها تفريعات كثيرة [٥]، و من ذلك أيضا ظهر اتّفاقهم جميعا على العمل بها بعنوان الوجوب، و كذا اتّفقوا في النقل على سبيل الاعتماد بذكر قوله (عليه السلام) مرّتين و عدم ذكره كما ستعرف.
[١] الوافي: ٦/ ٧١.
[٢] الوافي: ٦/ ٧١ الحديث ٣٧٨٦، لاحظ! الكافي: ٣/ ٩ الحديث ٥، وسائل الشيعة: ١/ ٢٣٠ الحديث ٥٩٠.
[٣] في النسخة: مع، و الصحيح ما أثبتناه.
[٤] الوافي: ٦/ ٧٣ الحديث ٣٧٩٣، لاحظ! تهذيب الأحكام: ١/ ٢٢٥ الحديث ٦٤٦، وسائل الشيعة: ١/ ٢٢٦ الحديث ٥٧٤.
[٥] المبسوط: ١/ ١٤، المهذّب: ١/ ٢٨ و ٢٩، تذكرة الفقهاء: ١/ ٨٣- ٨٨.