حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٦٤ - المناقشة في كلام صاحب الوافي
القبلة و لا تستدبرها، و لكن شرّقوا أو غرّبوا» [١].
يمكن أن يكون البناء على توسعة سمت القبلة إلى ربع الدار فيصير المشرق و المغرب أيضا كذلك، و يمكن البناء على أنّه واجب اخر أو مستحبّ كما قيل [٢] بهما.
قوله: كون الكنيف مستقبل القبلة لا يستلزم جواز الاستقبال لإمكان الانحراف [٣].
لعلّ المنزل لم يكن ملكه (عليه السلام)، بل كان نازلا فيه من منازل خراسان، يشير إليه التعبير بلفظ المنزل، و الحمل من وهم محمّد، و إلّا فبعيد غاية البعد أن يكون (عليه السلام) يا بني الكنيف مستقبل القبلة فيه الخدم و الحشم و بعيد أيضا أن يكونوا يجلسون مستقبل القبلة، إذ كيف كانوا يأمرون بالبرّ و ينسون أنفسهم حاشاهم (عليهم السلام) عن ذلك.
قوله: يقول: من بال حذاء القبلة ثمّ ذكر فانحرف عنها إجلالا للقبلة و تعظيما لها، لم يقم من مقعده ذلك حتّى يغفر اللّه له [٤].
يظهر من هذا أنّ علّة المنع عن الاستقبال هو التعظيم مضافا إلى ظهوره في نفسه فلا بدّ من الاحتراز عن استقبال خصوص الفرج أيضا.
[المناقشة في كلام صاحب الوافي]
قوله: علي عن ابيه عن ابن المغيرة، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: قلت له:
[١] الوافي: ٦/ ١٠٨ الحديث ٣٨٦٥، لاحظ! تهذيب الأحكام: ١/ ٢٥ الحديث ٦٤، وسائل الشيعة: ١/ ٣٠٢ الحديث ٧٩٤.
[٢] لاحظ! مدارك الأحكام: ١/ ١٦٠، ذخيرة المعاد: ١٦.
[٣] الوافي: ٦/ ١٠٩ ذيل الحديث ٣٨٦٩.
[٤] الوافي: ٦/ ١٠٩ الحديث ٣٨٧٠، لاحظ! تهذيب الأحكام: ١/ ٣٥٢ الحديث ١٠٤٣، وسائل الشيعة: ١/ ٣٠٣ الحديث ٧٩٦.