حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٥٥ - باب عدد الغسلات في الوضوء
الرسول (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) لكذا» [١]، أو «أنّه إسباغ» [٢]، إلى غير ذلك؟!
لأنّ اختياره (عليه السلام) لعلّه يختصّ به، فكيف يقاوم أمرهم (عليهم السلام) لنا بالتكرار؟ لأنّ الفعل لا يعارض القول أصلا، فضلا عن أن يقاومه، سيّما مع اعتضاد القول بمقوّيات، و وهن الفعل بموهنات.
هذا على تقدير القول بحجيّة غير الصحيح، و إلّا فالأمر ظاهر، فتدبّر!
و أيضا الاتّفاق واقع [على] أنّ الفعل لا يعارض القول و لا يقاومه، و وجهه ظاهر.
قوله: و أنّ الذي جاء عنهم (عليهم السلام) أنّه قال: «الوضوء مرّتان إن هو لم يقنعه مرّة و استزاده، فقال: مرّتان، ثمّ قال: و من زاد على المرّتين لم يؤجر» و هو أقصى غاية الحدّ في الوضوء الذي من تجاوزه أثم، و لم يكن له وضوء، و كان كمن صلّى الظهر خمس ركعات، و قال: و لو لم يطلق (عليه السلام) في المرّتين لكان سبيلهما [سبيل] الثلاث [٣].
هذه العبارة صريحة في كون الثانية أيضا جزءا للوضوء، كعبارة الصدوق [٤] و البزنطي [٥]، و كذا كون الثالثة بدعة صريح في ذلك، و هو إجماعي صرّح جميع الفقهاء به، فيلزم كون الثانية مستحبّة مطلقا، كما هو المشهور [٦]، أو لمن لم يقنعه المرّة، كما يقول «الكافي» [٧].
[١] وسائل الشيعة: ١/ ٤٣٩ الحديث ١١٥٥ و ١١٥٦.
[٢] وسائل الشيعة: ١/ ٤٣٩ و ٤٤٠ الحديث ١١٦٠ و ١١٦٣.
[٣] الوافي: ٦/ ٣٢٠ ذيل الحديث ٤٣٨٥.
[٤] أمالي الصدوق: ٥١٤.
[٥] نقل عنه في مستطرفات السرائر: ٢٥ ذيل الحديث ٢.
[٦] المقنع: ١١، الخلاف: ١/ ١٣ المسألة ٣٨، المعتبر: ١/ ١٥٨، مختلف الشيعة: ١/ ٢٨٥.
[٧] الكافي: ٣/ ٢٧ ذيل الحديث ٩.