حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٥٦ - باب ما يستحبّ التنزّه عنه في رفع الحدث و الشرب و ما لا بأس به
لأنّه محلّ توهّم النجاسة لا حصولها على سبيل اليقين، مع أنّ المتنجّس عند المؤلّف غير منجّس، و إن كان هذا فاسدا لما ستعرف.
قوله: عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «لا بأس بأن يتوضّأ بالماء المستعمل، فقال: الماء الذي يغسل به الثوب، أو يغتسل به الرجل من الجنابة لا يجوز أن يتوضّأ منه و أشباهه، و أمّا الماء الذي يتوضّأ الرجل به فيغسل به وجهه و يده في شيء نظيف فلا بأس أن يأخذه غيره و يتوضّأ به» [١].
قوله (عليه السلام): «و أشباهه» إمّا على الرفع عطفا على قوله «أن يتوضّأ» فيظهر منه منع الغسل من الأحداث و غيرها أيضا، و إمّا على الجرّ بناء على جواز العطف على الضمير المجرور بدون إعادة الجارّ، و إمّا على النصب، و على التقديرين يظهر أنّ المستعمل في رفع الحدث الأكبر مطلقا ممنوع منه كما أفتى به المفيد و غيره [٢]، و يؤيّدهما قوله (عليه السلام): «و أمّا الماء الذي» .. إلى آخره، فتأمّل!
و المنع على سبيل الكراهة على ما هو المشهور عند المتأخّرين [٣]، لضعف السند و حصول المؤيّدات من الأخبار التي مرّت [٤]، و على سبيل الحرمة عند كثير من القدماء [٥] لأنّ رواية ابن هلال عن ابن [محبوب] [٦] معتبرة عندهم مع مؤيّدات من الأخبار التي مرّت [٧]، و الاحتياط البتّة.
[١] الوافي: ٦/ ٦٨ الحديث ٣٧٨٢، لاحظ! تهذيب الأحكام: ١/ ٢٢١ الحديث ٦٣٠، وسائل الشيعة: ١/ ٢١٥ الحديث ٥٥١.
[٢] المقنعة: ٦٤، الوسيلة إلى نيل الفضيلة: ٧٤.
[٣] إيضاح الفوائد: ١/ ١٨ و ١٩، جامع المقاصد: ١/ ١٢٧، مدارك الأحكام: ١/ ١٢٧.
[٤] وسائل الشيعة: ١/ ٢١١- ٢١٤ الحديث ٥٣٩- ٥٥٠.
[٥] المبسوط: ١/ ١١، السرائر: ١/ ٦١.
[٦] مرت آنفا.
[٧] راجع! الصفحة: ١٣٦- ١٣٨ و ١٤٧ و ١٤٨ من هذا الكتاب.