حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٤٤ - حدّ الوجه
بل هذا من مرجّحات كون المراد من الصعيد التراب، كما عليه جماعة من اللغويين [١]، و يظهر من غير واحد من الأخبار [٢]، فلاحظ و تأمّل! و مرّ الكلام في أوّل الباب.
قوله: عن البزنطي، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: «سألته عن المسح على القدمين كيف هو؟ فوضع كفّه على الأصابع فمسحها إلى الكعبين إلى ظاهر القدم، قلت: جعلت فداك، لو أنّ رجلا قال بإصبعين من أصابعه هكذا» [٣] .. إلى آخره.
الرواية كالصريحة في أنّ الكعب قبّة القدم؛ لأنّ الغاية غير داخلة، كما حقّق في محلّه [٤]، و هو الظاهر المتبادر، و مع ذلك لا تأمّل في ظهورها في كون الكعب في ظاهر القدم، و المفصل ليس في ظاهر القدم، بل هو موصل القدم بالساق من دون خصوصيّة له بالظاهر، بل من جميع أطراف القدم يكون المفصل و الموصل، و لا وجه لنسبته إلى خصوص الظاهر أصلا، مع أنّه لا فرق بينه و بين كعب العامّة في الظهريّة و عدمها.
مع أنّه إذا وصل المسح إلى المفصل، وصل إلى كعب العامّة بعد ملاحظة الاستيعاب العرضي الوارد في هذه الرواية صريحا.
قوله: و يقول: «الأمر في مسح الرجلين موسّع؛ من شاء مسح مقبلا و من شاء مسح مدبرا» [٥] .. إلى آخره.
[١] مجمع البحرين: ٣/ ٨٦، القاموس المحيط: ١/ ٣١٨، المصباح المنير: ٣٤٠.
[٢] وسائل الشيعة: ٣/ ٣٥٣ الباب ٩ من أبواب التيمم.
[٣] الوافي: ٦/ ٢٨٤ الحديث ٤٣٠٠، لاحظ! الكافي: ٣/ ٣٠ الحديث ٦، وسائل الشيعة:
١/ ٤١٧ الحديث ١٠٨٥.
[٤] الفوائد الحائريّة: ٣٥٧ (الفائدة ٣)
[٥] الوافي: ٦/ ٢٨٥ الحديث ٤٣٠١، لاحظ! الكافي: ٣/ ٤٣ الحديث ٧، وسائل الشيعة:
١/ ٤٠٧ الحديث ١٠٥٦.