حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٥٠٢ - باب رؤية الهلال قبل الزوال
قوله: «إلّا أن يجيء شاهدان عدلان» [١].
هذا الحصر يدلّ على عدم العبرة بالرؤية قبل الزوال.
قوله: «فأتمّ العدّة ثلاثين» [٢].
إطلاق هذا الخبر يؤيّد عدم العبرة بالرؤية قبل الزوال.
[باب رؤية الهلال قبل الزوال]
قوله: عن عبيد بن زرارة، و ابن بكير، قالا: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): «إذا رؤي الهلال قبل الزوال، فذلك اليوم من شوّال، و إذا رؤي بعد الزوال، فذلك اليوم من شهر رمضان» [٣].
لا يخفى أنّ مفاد هذه الأخبار- على تقدير البناء على أنّ «إذا» تفيد العموم- أنّ ما يرى قبل الزوال- و لو بدقيقة- فهو من الليلة الماضية، و هذا في غاية الإشكال؛ لمخالفته الوجدان و الحسّ و العقل؛ فإنّ القمر ربّما يكون عالي الدرجة، و ربّما يكون خلافه بالمشاهدة، [و] مجرّد التفاوت بين ما يرى و ما لا يرى عند خروج الشعاع لا يجعل التفاوت كذلك دائما؛ فإنّ الخروج من الشعاع إذا وقع بعد المغرب- و لو بمدّة مديدة- لكان الهلال يرى قبل الزوال، فكيف إذا كان الخروج بعد المغرب بقليل، بل و عند الغروب أيضا؟
[١] الوافي: ١١/ ١٣١ الحديث ١٠٥٤٧، لاحظ! تهذيب الأحكام: ٤/ ١٦٥ الحديث ٤٦٨، وسائل الشيعة: ١٠/ ٢٦٧ الحديث ١٣٣٨٩.
[٢] الوافي: ١١/ ١٣٤ الحديث ١٠٥٥٤، لاحظ! تهذيب الأحكام: ٤/ ١٥٥ الحديث ٤٢٩، وسائل الشيعة: ١٠/ ٢٦١ الحديث ١٣٣٦٩.
[٣] الوافي: ١١/ ١٤٧ الحديث ١٠٥٨٢، لاحظ! تهذيب الأحكام: ٤/ ١٧٦ الحديث ٤٨٩، وسائل الشيعة: ١٠/ ٢٧٩ الحديث ١٣٤١٤.