حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٥٤ - باب ما يستحبّ التنزّه عنه في رفع الحدث و الشرب و ما لا بأس به
موبق فيها دينك [١].
قوله: لا يصلح لرفع الحدث حالة الاختيار دون المشكوك فيه [٢] .. إلى آخره.
لا يخفى أنّ الأخبار التي استدلّ بها على عدم انفعال القليل بالملاقاة مقتضاها الصلاحيّة لذلك من دون مضايقة، و مع عدم بأس أصلا و رأسا، و أمر بالوضوء من دون شائبة تنزّه من جهة الملاقاة فإن كانت باقية على حالها فالأمر كما ذكرت، و إلّا فلا وجه للاستدلال بها و الاستناد إليها في حكمه بعدم الانفعال، و ارتكاب المفاسد التي عرفت من الحواشي السابقة.
مع أنّ عدم الصلاحيّة للوضوء مع طهارته خلاف الآية و الأخبار و الإجماع، بل و ضروريّ الدين إن أراد الحرمة، و إن اراد الكراهة فأشدّ و أشدّ بالقياس إلى الإهراق و التيمّم كما هو ظاهر.
قوله: المحرّج- بتشديد الراء و فتحها- المضيّق إنّما منع من التوضّؤ فيها [٣] ..
إلى آخره.
لا يخفى أنّ التوضّؤ فيها غير التوضّؤ منها، و لعلّ الظاهر الاستنجاء و أمثاله، و على تقدير كون المراد الوضوء منها فالأظهر أنّ المنع لأجل حرمة المؤمن.
قوله: عن سعيد الأعرج قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الجرّة تسع مائة رطل يقع فيها أوقية من دم أشرب منه و أتوضّأ؟ قال: «لا» [٤].
فيه دلالة على انفعال القليل و لا يلزم تغيّر كلّ الماء.
[١] وسائل الشيعة: ٣/ ٣٥٥ الحديث ٣٨٥٤ مع اختلاف.
[٢] الوافي: ٦/ ٦١ ذيل الحديث ٣٧٦٠.
[٣] الوافي: ٦/ ٦٣ ذيل الحديث ٣٧٦٥.
[٤] الوافي: ٦/ ٦٣ الحديث ٣٧٦٦، لاحظ! تهذيب الأحكام: ١/ ٤١٨ الحديث ١٣٢٠، وسائل الشيعة: ١/ ١٥٣ الحديث ٣٨٢.