حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٢٦ - باب الأحداث التي توجب الوضوء
إطلاق لفظ الكلّي على الفرد حقيقة متعارفة، سيّما إذا كان الفرد أغلب الأفراد و شائعها، فتأمّل جدّا!
[باب الأحداث التي توجب الوضوء]
قوله: عن ابن عمّار، قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): «إنّ الشيطان ينفخ في دبر الإنسان حتّى يخيّل [إليه] أنّه قد خرج منه ريح، و لا ينقض الوضوء إلّا ريح يسمعها، أو يجد ريحها» [١].
لا يخفى أنّ مقتضى الأخبار الصحيحة و المعتبرة [٢] ناقضيّة مطلق الريح الخارج بعد حصول العلم، و كذا فتوى فقهائنا (رحمهم اللّه) [٣].
و الظاهر أنّ مضمون هذا الحديث إنّما هو بالنسبة إلى أهل الوسواس، لا سائر الناس، كما يشير إليه صدره، و كذا الحال في الأخبار الآتية.
و يمكن أن يكون المراد [ما] من شأنه أن يسمع أو يوجد، أو أنّ الوصفين وردا مورد الغالب في مقام العلم و اليقين.
قوله: «و إن كان في صلاته قطع الصلاة» [٤] .. إلى آخره.
يدلّ على أنّ خروج الحدث في أثناء الصلاة مبطل للصلاة مطلقا، كما هو المشهور.
[١] الوافي: ٦/ ٢٤٨ الحديث ٤٢٠٢، لاحظ! الكافي: ٣/ ٣٦ الحديث ٣، وسائل الشيعة:
١/ ٢٤٦ الحديث ٦٣٣.
[٢] وسائل الشيعة: ١/ ٢٤٨ الباب ٢ من أبواب نواقض الوضوء.
[٣] المعتبر: ١/ ١٠٥، تذكرة الفقهاء: ١/ ٩٩، مدارك الأحكام: ١/ ١٤٢.
[٤] الوافي: ٦/ ٢٤٩ الحديث ٤٦٠٦، لاحظ! تهذيب الأحكام: ١/ ٢٠٦ الحديث ٥٩٧، وسائل الشيعة: ١/ ٢٥٩ الحديث ٦٧٢.