حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٩٣ - باب التطهير من الدم
ذكره [١] لا يدلّ على الحقيقة بخصوصه، بل المتحقّق غالبا أزيد منه أو أنقص إلّا أنّه المعيار و المعتبر، فتأمّل جدّا!
قوله: عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، أو أبي جعفر (عليه السلام) قال: «لا تعاد الصلاة من دم لم تبصره إلّا دم الحيض، فإنّ قليله و كثيره في الثوب إن راه و إن لم يره سواء» [٢].
و مرّ في باب عرق الجنب و الحائض أخبار ظاهرة في وجوب الإزالة مطلقا، قليل الدم يكون أم كثير [٣]، و ورد في الفقه الرضوي أيضا الحكم بوجوب غسل قليله و كثيره [٤]، و الأصحاب أيضا حكموا، و ألحق به الاستحاضة لما سيجيء في مبحث الاستحاضة من وجوب غسل الخرقة إذا أصابها دمها مطلقا، و كذا تغيير القطنة، و ادّعي الإجماع على ذلك [٥].
و ألحق النفاس لما يظهر من بعض أنّ حكمه حكم الحيض، و الأصحاب أيضا أفتوا كذلك إلّا في امور استثنوها.
و ألحق بها دم نجس العين لأنّ الذهن لا ينصرف إليه من الإطلاقات، سيّما بعد أنّه بملاقاة الكلب ينجس نجاسة لا عفو فيها، و الإجماع واقع على عدم العفو لو ينجس بمثل هذه النجاسة.
قوله: و رواه العبيدي، عن محمّد بن أحمد و زاد فيه: و سألته امرأة أنّ بثوبي
[١] وسائل الشيعة: ٣/ ٤٣٠ الحديث ٤٠٧١، ٤٣١ الحديث ٤٠٧٦.
[٢] الوافي: ٦/ ١٨٣ الحديث ٤٠٥٦، لاحظ! تهذيب الأحكام: ١/ ٢٥٧ الحديث ٧٤٥، وسائل الشيعة: ٣/ ٤٣٢ الحديث ٤٠٧٩.
[٣] راجع! الصفحة: ١٩١ من هذا الكتاب.
[٤] الفقه المنسوب للإمام الرضا (عليه السلام): ٩٥.
[٥] السرائر: ١/ ١٧٦.