حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٩٣ - باب سهو المسافر في التقصير أو جهله به
هذا شامل لصورتي السهو و الجهل، فالعمد بطريق أولى، بالقياس إلى الإعادة، لا عدم القضاء.
فهذا دليل صالح في أنّ الجاهل يعيد في الوقت، لكن صحيحة زرارة و ابن مسلم [١] أقوى منها بحسب الدلالة و فتوى المعظم، و أنّ رواية الباقر (عليه السلام) [٢] أبعد من التقيّة، و أوفق للحقّ عقلا و نقلا، كما حقّق في محلّه [٣].
مع أنّ مقتضى الجمع بين الأخبار تقييد هذه الصحيحة بها، و البناء على الاستحباب مسامحة في أدلّة السنن.
و «اليوم» في رواية أبي بصير [٤]؛ المراد منه النهار، بقرينة هذه الصحيحة، و أنّ الإعادة ربّما كان ظاهرا، في المعنى الاصطلاحي المقابل للقضاء.
قوله: قد بيّنا أنّ المغرب لا تقصير فيه، فمن قصّر كان عليه الإعادة [٥].
يعني أنّ العمومات متواترة في كون المغرب ثلاث ركعات، و مقتضاه عدم إجزاء الركعتين منها، خصوصا بعد ملاحظة الإجماع [٦] و الأخبار الدالّة على عدم القصر في المغرب مطلقة [٧]، فلا [يكفي] هذا الخبر لتخصيصها، بل الإجماع لا يتخصّص، فتأمّل!
الشيعة: ٨/ ٥٠٥ الحديث ١١٢٩٧.
[١] تهذيب الأحكام: ٣/ ٢٢٦ الحديث ٥٧١، وسائل الشيعة: ٨/ ٥٠٦ الحديث ١١٣٠٠.
[٢] أي صحيحة زرارة و محمّد بن مسلم.
[٣] لاحظ! مصابيح الظلام: ٣/ ٦٢.
[٤] تهذيب الأحكام: ٣/ ١٦٩ الحديث ٣٧٣، وسائل الشيعة: ٨/ ٥٠٦ الحديث ١١٢٩٨.
[٥] الوافي: ٨/ ٩٦٩ ذيل الحديث ٧٥١٣.
[٦] لاحظ! منتهى المطلب: ٦/ ٣٦٩.
[٧] وسائل الشيعة: ٤/ ٨٢ الحديث ٤٥٧٠، ٨٣ الحديث ٤٥٧١، ٨/ ٥٠٥ الحديث ١١٢٩٦، ٥٢٠ الحديث ١١٣٣٧.