حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٠٩ - باب صفة الغسل و آدابه
تنبّهه عليه [١].
مشكل؛ لأنّه مبنيّ على أنّ المعصوم (عليه السلام) [يجوز له السهو]، و هو خلاف ما عليه معظم المحقّقين و الفقهاء من الشيعة، و قوله تعالى: أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لٰا يَهِدِّي إِلّٰا أَنْ يُهْدىٰ [٢] و غير ذلك.
مضافا إلى ما ورد منهم (عليهم السلام): «إنّ ما خالف القرآن فاضربوه على عرض الحائط» [٣] و «هو زخرف» [٤] و «إنّا لا نقول ما يخالف القرآن» [٥] إلى غير ذلك، تمنع عن تجويز السهو الذي هو من الشيطان، و الاسهاء الذي هو من اللّه عليهم (عليهم السلام).
مع أنّ الأوّل وفاقي، و قوله تعالى: إِنَّمٰا سُلْطٰانُهُ أي الشيطان عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ [٦] و غير ذلك، مانع قطعا.
و أمّا الثاني؛ فمع قطع النظر عمّا ذكر ظاهر؛ لأنّه تعالى لا يوقع المعصوم (عليه السلام) إلى الخطأ- و لو فرضنا تجويزه- إلّا لغرض و غير خفيّ أنّ المقام ليس فيه غرض يقتضي إيقاع المعصوم (عليه السلام) إلى الخطأ.
مع أنّ فعل المعصوم (عليه السلام) حجّة كقوله، على ما حقّق في محلّه [٧]، و مسلّم، فيتطرّق تجويز الخطأ إلى قوله (عليه السلام) أيضا من دون تفاوت، فيلزم خروج المعصوم (عليه السلام) عن العصمة، و قوله و فعله عن الحجيّة العياذ باللّه منها، فما يجاب عن طرف القول يجاب عن طرف الفعل و بالعكس.
[١] الوافي: ٦/ ٥٠٧ ذيل الحديث ٤٧٠٤.
[٢] يونس (١٠): ٣٥.
[٣] التبيان: ١/ ٥.
[٤] الكافي: ١/ ٦٩ الحديث ٣، وسائل الشيعة: ٢٧/ ١١١ الحديث ٣٣٣٤٧.
[٥] الكافي: ١/ ٦٩ الحديث ٥، وسائل الشيعة ٢٧/ ١١١ الحديث ٣٣٣٤٨.
[٦] النحل (١٦): ١٠٠.
[٧] الفوائد الحائريّة: ٣١٥ (الفائدة ٣٢).