حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٧٠ - باب تأخير المغرب عن استتار القرص للاحتياط
الحجاز خصوصا مكّة و المدينة، فإنّ الشمس إذا غابت فيها لا يتحقّق بمجرّد ذلك غيبوبة الشمس [لأنّ فيها] الجبال و التلال، و أمثال ذلك.
فلا يقال- عرفا-: غابت الشمس بالمرّة، بل يقال: غابت عن نظرنا، عند ما يكون على وجه الأرض و الموضع المنخفض، [و] إذا صعد [نا] بالمرتفع نرى الشمس بأعيننا، و نحن في أرضنا، فلو كان المرتفع في الكوفة لكان يظهر عليهم أيضا أنّ الشمس لم تغب عنهم بالمرّة.
[و] لعلّ مراعاة هذا المعنى أولى و أحوط على ما يظهر من بعض الأخبار [١]، أو متعيّن، كما يقول المشهور [٢]، [و] يحملون المعارض على التقيّة أو الاتّقاء، كما يشير إليه رواية جارود [٣] و الشهرة بين الأصحاب، و الأوّل أظهر، بحسب مدلول الأخبار.
[١] تهذيب الأحكام: ٢/ ٢٥٩ الحديث ١٠٣١، وسائل الشيعة: ٤/ ١٧٦ الحديث ٤٨٤٠.
[٢] لاحظ! تذكرة الفقهاء: ٢/ ٣١٠.
[٣] تهذيب الأحكام: ٢/ ٢٥٩ الحديث ١٠٣٢، وسائل الشيعة: ٤/ ١٧٧ الحديث ٤٨٤١.