حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٨٠ - باب الهبة و النحلة
بموت الواهب قبل القبض أم لا؟ و تفرّعه على الخلاف في شرطيّة اللزوم أو شرطيّة الصحّة [١].
و قوله (عليه السلام): «وهبه له» [٢] .. إلى آخره، معناه أنّه عند نفسه و إرادته وهب ثمّ نزع، لا أنّه وقع هبة صحيحة بحسب الشرع إلّا أنّ الأب نزع منه شرعا.
و لا يخفى أنّ معنى الهبة ليس إلّا أنّ الواهب أخرج عن ملكه، و أدخله في ملك الموهوب له، فالمعنى أنّ الواهب أنشأ إخراجه عن ملكه و إدخاله في ملك ولده، ثمّ نزعه عنه، فتأمّل جدّا!
فلا يمكن إثبات إبطال ما عليه جلّ الفقهاء بمثل هذا الخبر، فتدبّر.
بل يمكن الاستدلال لهم بأنّ مقتضى الأخبار الدالّة على اشتراط القبض كون الموهوب بنفسه مقبوضا، و أنّه لو لم يكن كذلك يكون باطلا مطلقا على قول، أو لا يثمر على القول بكون القبض شرطا [في] اللزوم؛ لأنّهم لا يقولون بغير ثمر، بل مرادهم ثمرات ذكروها في موضعها.
و أمّا كفاية قبض الفرد عن الكلّ في البيع و غيره فإنّما يكون لدليل من إجماع أو غيره، و لا دليل في المقام، لو لم نقل بالدليل على عدم الكفاية من إجماع أو نصّ، فتأمّل!
قوله: «فقل له: فليأت جاريته» [٣] .. إلى آخره.
لعلّ الوجه أنّ الجدّ أبصر ببنتيه في قوله: «يكون هذا المال ذخرا لا بنتي»؛ إذ لعلّه ما وهب بعد، أو ما أوجد القبض المعتبر.
[١] كفاية الأحكام: ١٤٣.
[٢] وسائل الشيعة: ١٩/ ٢٣٠ الحديث ٢٤٤٧٨.
[٣] الوافي: ١٠/ ٥٣٣ الحديث ١٠٠٦٢، لاحظ! الكافي: ٧/ ٦٦ الحديث ٣١، وسائل الشيعة:
١٩/ ٣٠٤ الحديث ٢٤٦٥٥.