حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٥٨ - باب عدد الغسلات في الوضوء
كانت بدعة كالثالثة فما وجه التخصيص؟! و أيضا إذا لم تكن داخلة في الوضوء فالمسح بمائها لم يكن مسحا بماء الوضوء، فيكون الوضوء باطلا، و سوف يأتي [الكلام] عن ذلك.
قوله: فيصير معنى حديث مؤمن الطاق أنّ الفرض في الوضوء إنّما هو غسلة واحدة [١] .. إلى آخره.
لا يخفى أنّ ما ذكره- مع مخالفته لأقوال جميع الفقهاء و المحدّثين- أزيد تكلّفا، بل كثير من الأخبار ورد بلفظ الغسلة الثانية، مثل ما رواه الكشّي في ترجمة داود بن [زربي] عن الصادق (عليه السلام): «ما أوجبه اللّه فواحدة، و أضاف إليها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) [واحدة] لضعف الناس، و من توضّأ ثلاثا [ثلاثا] فلا صلاة له [إلى أن قال]: يا داود! توضّأ مثنى مثنى، و لا تزدنّ عليه» [٢].
و في «كشف الغمّة»: إنّ الكاظم (عليه السلام) كتب إلى عليّ بن يقطين: «توضّأ ثلاثا ثلاثا، ثمّ توضّأ كما أمر اللّه؛ اغسل وجهك واحدة فريضة، و اخرى إسباغا» [٣]، و فيه أيضا عنه: «اغسل وجهك مرّة فريضة، و اخرى إسباغا» [٤].
و فيما كتب القائم- (عجّل اللّه تعالى فرجه)- إلى العريضي من أولاد الصادق (عليه السلام): «الوضوء كما أمر اللّه غسل الوجه و اليدين، و مسح الرأس و الرجلين واحد و اثنان إسباغ الوضوء، و إن زاد على الاثنين أثم» [٥] [و] في ما كتب إلى المأمون «واحدة فريضة، و الثاني استحباب، و إن زاد على الاثنين أثم» [٦].
[١] الوافي: ٦/ ٣٢٢ ذيل الحديث ٤٣٨٥.
[٢] رجال الكشّي: ٢/ ٦٠٠ الرقم ٥٦٤.
[٣] كشف الغمّة: ٢/ ٢٢٦ نقل بالمعنى.
[٤] كشف الغمّة: ٢/ ٢٢٧.
[٥] لم نعثر عليه في مظانّه.
[٦] عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ٢/ ١٣٠، وسائل الشيعة: ١/ ٤٤٠ الحديث ١١٦٢.