حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٢٩ - باب صفة التيمّم
[باب صفة التيمّم]
قوله: أي لم يعد مسح جبينيه و لا كفّيه [١] .. إلى آخره.
أي لم يكرّر في المسح، كما يكرّر في غسل الوجه و اليدين في الوضوء، فيدلّ على عدم التكرار في المسح، كما أفتى به الأصحاب [٢].
قوله: [فالصواب في الجمع بين الأخبار] حمل المرّتين على الاستحباب، و الاكتفاء في الوجوب بالمرّة من غير فرق [بين الطهارتين] [٣] .. إلى آخره.
و يمنع [الحمل] على الاستحباب أنّ السؤال وقع عن الكيفيّة، فالجواب عن الكيفيّة بضربتين خاصّة- كما في بعض الأخبار- أو بهما و بالمسح على الجبهة و اليدين- كما في بعضها- كيف يجوز أن يقال بأنّ الكلّ داخل فيها سوى إحدى الضربتين؛ بأن يكون المراد من الضربتين أنّ إحداهما داخلة في [الوجوب و] الاخرى خارجة [عنه]؟!
و كذا الحال في البعض الآخر؛ إذ الجواب بأمر خارج عن الكيفيّة فاسد، سيّما أن يكون بعبارة واحدة بجعل بعضها واجبة و بعضها [مستحبّة]، مضافا إلى أنّ المستحبّ كثير.
قوله: و في الثالث حكم اخر [٤] .. إلى آخره.
و الظاهر أنّه (عليه السلام) في مقام المجادلة مع العامّة، بأنّه يلزمهم أن يجعلوا التيمّم من حيث موضع القطع عندهم، لا أن يجعلوه من الذراع؛ إذ لو كان مراده تعالى ذلك لقال: إلى المرافق، كما قال في الوضوء، و لم يكتف بالإطلاق، كما اكتفى في السرقة.
[١] الوافي: ٦/ ٥٨٠ ذيل الحديث ٤٩٧٦.
[٢] لاحظ! منتقى الجمان: ١/ ٣٥١، كشف اللثام: ٢/ ٤٧٦، جواهر الكلام: ٥/ ٢١٥.
[٣] الوافي: ٦/ ٥٨٣ ذيل الحديث ٤٩٨٤.
[٤] الوافي: ٦/ ٥٨٤ ذيل الحديث ٤٩٨٧.