حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١١٩ - باب طهارة الماء و طهوريّته و أنّه لا ينجس إلّا إذا تغيّر بالنجاسة
الأخبار منها صحاح و غير الصحيح منجبر بعمل الأصحاب، مع أنّ كثيرا منها وقع الإجماع على العمل بها، مثل ما ورد في ولوغ الكلب [١]، و ما ورد في الإنائين المشتبهين [٢]، و ما ورد في تحديد الكرّ بالأرطال [٣]، مع أنّه مخالف لمذهب جميع العامّة، مثل: ما ورد في الولوغ.
مع أنّ الشيخ صرّح في «الاستبصار» و غيره بإجماع الشيعة على انفعال أقلّ [من] الكرّ بالملاقاة [٤]، و هو الظاهر من فتاويهم، و الصدوق (رحمه اللّه) في أماليه عدّ من جملة ما صرّح بأنّه من دين الإماميّة أنّ الماء ينجّسه ما له نفس سائلة دون ما لا نفس له سائلة [٥].
و ابن إدريس ادّعى الإجماع على نجاسة غسالة الحمّام [٦]، و غير ذلك من الإجماعات المتفرّعة على انفعال الماء بالملاقاة.
مع أنّ المحقّقين [منهم] من ادّعى إجماع الشيعة على انفعال القليل [٧]، و ابن أبي عقيل خالف إجماعهم [٨] و هو كذلك، كما لا يخفى على المتأمّل المنصف، فإنّ من تأخّر عنه و من تقدّم عليه، و من عاصره ممّن يشافه المعصوم (عليه السلام)، و كان يصل إلى خدمته مكرّرا، كلّهم اتّفقوا على الانفعال، و ابن أبي عقيل ما لاقى المعصوم (عليه السلام)، بل
[١] وسائل الشيعة: ١/ ٢٢٥- ٢٢٧ الباب ١ من أبواب الأسئار.
[٢] وسائل الشيعة: ١/ ١٥١ الحديث ٣٧٦.
[٣] وسائل الشيعة: ١/ ١٦٧ الباب ١١ من أبواب الماء المطلق.
[٤] الاستبصار: ١/ ١٢، ذيل الحديث ٦، الخلاف: ١/ ١٩٢.
[٥] أمالي الصدوق: ٥١٤ مع اختلاف يسير.
[٦] السرائر: ١/ ٩٠ و ٩١.
[٧] مختلف الشيعة: ١/ ١٧٦، التنقيح الرائع: ١/ ٣٩، مدارك الأحكام: ١/ ١٣٨، لاحظ! مفتاح الكرامة: ١/ ٣٠٤- ٣٠٦.
[٨] نقل عنه في مختلف الشيعة: ١/ ١٧٦.