حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٩٥ - باب التطهير من الدم
أيضا مع الموافقة لجميع ما ذكر إلّا أن يقال: إنّها معارضة لما دلّ على عدم وجوب الإعادة حالة النسيان و سيجيء الكلام فيه إن شاء اللّه تعالى.
قوله: حمله في «التهذيب» على ما إذا كان أقلّ من الدرهم [١].
حمله على أنّ الأصل الطهارة حتّى تستيقن النجاسة أولى، بل هو ليس بحمل يشهد عليه تنكير لفظ الدم، فتأمّل!
قوله: لا يخفى أنّ المتبادر من هذا الخبر أنّ الموضع يطهر بمجرّد إزالة الدم عنه من غير ماء [٢].
فعلى هذا يكون من الأخبار الشاذّة المخالفة لفتاوى الأصحاب و عملهم و عمل الشيعة، و مخالفة لما يظهر من كثير من الأخبار من أنّ موضع الدم يغسل، و لعدم القول بالفصل، و الخبر الشاذّ ليس بحجّة نصّا و إجماعا، مع أنّ الخبر الواحد ليس بعلميّ فيحتاج حجيّته و جواز التمسّك به إلى دليل علمي، لأنّ العمل بغير العلم لا يجوز بالآيات و الأخبار و الإجماع، و ظنّ المجتهد يرجع إلى العلم، لأنّ عليه دليل علمي، فالاستناد إنّما يكون على العلم، و ليس فيما نحن فيه دليل علمي و لا ظنيّ أيضا.
مع أنّه قبل تنظيف الحجّام يكون الموضع نجسا قطعا، و يظهر من هذه الرواية أيضا، و ورد عنهم (عليهم السلام): «لا ينقض اليقين إلّا بيقين مثله» [٣] مع أنّ الاستصحاب حجّة كما حقّق في محلّه و كتبنا رسالة في حجّيته [٤] و اللّه يعلم.
و ورد عنهم (عليهم السلام): «إذا ورد عليكم حديث فاعرضوه على سائر أحكامنا
[١] الوافي: ٦/ ١٨٥ ذيل الحديث ٤٠٦٢.
[٢] الوافي: ٦/ ١٨٧ ذيل الحديث ٤٠٦٦.
[٣] تهذيب الأحكام: ١/ ٨ الحديث ١١، وسائل الشيعة: ١/ ٢٤٥ الحديث ٦٣١، نقل بالمضمون.
[٤] الرسائل الاصوليّة: ٤٢١.