حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٩٦ - باب التطهير من الدم
فإن كان لا يشبهها فاطرحوه» [١] مع أنّ نظافة الموضع بحيث يزول عنه الدم بالمرّة ممّا لا يمكن و لا يتحقّق عادة، و الدم نجس بالإجماع و الأخبار، فتأمّل!
و يمكن تأويل الخبر بأنّه لا يجب غسل[ه] ما دامت الجراحة [موجودة]، بل يمكن أن يكون المراد حين الفراغ من الحجامة بقرينة قوله: «لا وضوء فيها» [٢]، فتأمل!
قوله: غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، عن أبيه، عن عليّ (عليهم السلام) قال:
«لا بأس أن يغسل الدم بالبصاق» [٣].
الأصل في الخبرين غياث، بل الظاهر أنّ الثلاثة [٤] منه [و هو] بتري فلعلّه محمول على التقيّة، أو أنّ المراد من الغسل هو الإزالة لا التطهير أيضا، لأنّ الغسل لغة هو الإزالة لا غير، و الطهارة الشرعيّة إنّما تفهم من الإجماعات و ليست مدلول لفظ العرب، و هنا لا إجماع فيه، بل القائل شاذّ منّا [٥] و الكلّ على خلافه و لو كان يطهّر واقعا لاشتهر اشتهار الشمس لعموم البلوى، و كثرة الدواعي، مع أنّ الأمر بالعكس صار عدم التطهير باشتهار الشمس.
و قيل: البصاق يزيل الدم و لونه من الثوب، و لذا ورد لا يغسل به سوى الدم.
قوله: عليّ، عن البرقي، عن أبيه- رفعه- عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال:
«دمك أنظف من دم غيرك إذا كان في ثوبك شبه النضح من دمك فلا بأس، و إن
[١] وسائل الشيعة: ٢٧/ ١٢١ الحديث ٣٣٣٧٣، ١٢٣ الحديث ٣٣٣٨١، نقل بالمعنى.
[٢] تهذيب الأحكام: ١/ ٣٤٩ الحديث ١٠٣١، وسائل الشيعة: ٣/ ٤٩٩ الحديث ٤٢٨٢ مع اختلاف يسير.
[٣] الوافي: ٦/ ١٨٧ الحديث ٤٠٦٧، لاحظ! تهذيب الأحكام: ١/ ٤٢٥ الحديث ١٣٥٠، وسائل الشيعة: ١/ ٢٠٥ الحديث ٥٢٥.
[٤] وسائل الشيعة: ١/ ٢٠٥ الحديث ٥٢٤- ٥٢٦.
[٥] راجع! مختلف الشيعة: ١/ ٤٩٣.