حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤١٧ - باب تأخير الصلاة إلى الغد إذا صحّت رؤية الهلال بعد الزوال
قوله: [عن محمّد بن] أحمد رفعه، قال: «إذا أصبح الناس صياما، و لم يروا الهلال، و جاء قوم عدول يشهدون على الرؤية، فليفطروا و ليخرجوا من الغد أوّل النهار إلى عيدهم» [١]، الحديث مرسلا مقطوعا [٢] .. إلى آخره.
ظاهر الكليني و الصدوق [الإفتاء] بمضمون هذه الروايات، و أفتى به ابن الجنيد [٣]، لكن المشهور أنّ [ه] إذا ثبت الرؤية من الغد بعد الزوال يفطرون، و فاتت الصلاة.
و ظاهر «المنتهى» اتّفاق الأصحاب عليه [٤]، و ربّما يظهر من كلام خالي العلّامة أنّ هذه الروايات موافقة لمذهب جمع من العامّة؛ حيث قال: اختلفوا، فبعضهم ذهبوا إلى أنّه يأتي بها في الغد قضاء، و بعضهم أداء، و بعضهم نفوها مطلقا [٥]، فتأمّل!
قوله: عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: «تقول في دعاء العيدين بين كلّ تكبيرتين:
اللّه ربّي أبدا، و الإسلام ديني أبدا، و محمّد نبيّي أبدا» [٦] .. إلى آخره.
يظهر من هذا الخبر، و الأخبار الآتية أنّ القنوت أيضا في الاولى خمسة، و في الثانية أربعة، كما أفتى به الفقهاء [٧]، مضافا إلى «الفقه الرضوي»؛ حيث قال (عليه السلام) فيه: «و تكبّر في الركعة الاولى بسبع تكبيرات، و في الثانية خمس تكبيرات،
[١] الكافي: ٤/ ١٦٩ الحديث ٢، وسائل الشيعة: ١٠/ ٢٧٦ الحديث ١٣٤٠٧.
[٢] الوافي: ٩/ ١٣٠٨ ذيل الحديث ٨٣٠٢، لاحظ! من لا يحضره الفقيه: ٢/ ١١٠ الحديث ٤٦٨.
[٣] مختلف الشيعة: ٢/ ٢٦٥.
[٤] لاحظ! منتهى المطلب: ٦/ ٣٧ و ٣٨.
[٥] بحار الأنوار: ٨٧/ ٣٥٨ ذيل الحديث ٨.
[٦] الوافي: ٩/ ١٣١٨ الحديث ٨٣٢٤، لاحظ! تهذيب الأحكام: ٣/ ٢٨٦ الحديث ٨٥٦، وسائل الشيعة: ٧/ ٤٦٩ الحديث ٩٨٨٣.
[٧] لاحظ! شرائع الإسلام: ١/ ١٠٠، مختلف الشيعة: ٢/ ٢٥٥، مدارك الأحكام: ٤/ ١٠٢ و ١٠٣.