حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤١٩ - باب فرض صلاة الكسوف و كلّ أمر مخوف و تسكين الزلزلة
هذه ظاهرة فيما اتّفق عليه الفقهاء من أنّ صلاة العيد منصب الإمام المعصوم (عليه السلام)، يفعلها بنفسه أو بنائبه [١]، و فعل النائب فعل المنوب عنه، و منصبه.
[باب فرض صلاة الكسوف و كلّ أمر مخوف و تسكين الزلزلة]
قوله: عن الخزّاز، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: سألته عن صلاة الكسوف قبل أن تغيب الشمس، و نخشى فوات الفريضة فقال: «اقطعوها و صلّوا الفريضة، و عودوا إلى صلاتكم» [٢].
المتبادر و الظاهر من هذه الفريضة هي المغرب، لا العصر؛ لعدم تعارف ترك العصر إلى ما قبل مغيب الشمس، سيّما عند الشيعة، كما يظهر من أخبار المواقيت.
و المطلق ينصرف إلى الفروض المتعارفة و الأفراد الشائعة، مع أنّه ترك الاستفصال في مقام السؤال، فلا جرم يكون الفرد المتعارف مرادا جزما، و داخلا في المراد قطعا.
مع أنّ الظاهر من قوله (عليه السلام): «اقطعوها» أنّ مراد السائل أنّه دخلنا في صلاة الكسوف قبل أن تغيب الشمس و نخشى من إتمامها؛ إذ بعد التأخير إلى ما قبل المغيب كيف يدخل عاقل في صلاة الكسوف مع خوف فوت الفريضة؟! مع هذه الشدّة في الضيق، و عدمها في الكسوف، على ما هو الغالب.
مع أنّ تقديم الفريضة حينئذ إجماعي [٣] منصوص [٤]، فتأمّل!
[١] لاحظ! منتهى المطلب: ٦/ ٢٧- ٢٩، ذكرى الشيعة: ٤/ ١٠٠ و ١٥٨، جامع المقاصد:
٢/ ٣٧١ و ٤٥٣.
[٢] الوافي: ٩/ ١٣٦٨ الحديث ٨٣٨٧، لاحظ! تهذيب الأحكام: ٣/ ٢٩٣ الحديث ٨٨٨، وسائل الشيعة: ٧/ ٤٩٠ الحديث ٩٩٣٦.
[٣] لاحظ! ذكرى الشيعة: ٤/ ٢٢١، مدارك الأحكام: ٤/ ١٤٥.
[٤] وسائل الشيعة: ٧/ ٤٩٠ الباب ٥ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات.