حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٥٠٦ - باب رؤية الهلال قبل الزوال
و صحيحة محمّد بن قيس [١] و غيرها [٢]، أنّ العامّة كان منهم من يعتبر الهلال قبل الزوال لليلة الماضية [٣]، كما قال بعض الأصحاب [٤].
قوله: [لأنّه على نسخة «التهذيب»] لا يستقيم المعنى إلّا بتكلّف، إلّا أنّه على نسخة «الاستبصار» [٥] .. إلى آخره.
لا يخفى أنّه بعد حكمه بأنّ الصواب ما في «الاستبصار» فلا وقع لهذا الكلام، بل المناسب أن يقول: هذا الحديث معارض لأخبار هذا الباب، و مع ذلك قد عرفت الكلام في المعارضة و الترجيح- على تقدير المعارضة- و ستعرف أيضا.
مع أنّه لا يعارض إلّا بعض أخبار هذا الباب، لا سائرها، بل لا شبهة في موافقته لبعض الآخر، كما عرفت و ستعرف.
مع أنّه على نسخة «التهذيب» أيضا يعارض بلا شبهة؛ لأنّ باقي الخبر قرينة واضحة على أنّ المراد هلال شوّال، و الإضافة يكفي فيها أدنى الملابسة، سيّما مثل هذه الملابسة القويّة، و خصوصا مع التصريح بعلّة واضحة مصرّحة بكون المراد هلال شوّال.
و ينادي بذلك أيضا قوله: «فترى أن نفطر» .. إلى آخره بملاحظة لا يبقى شبهة، و يحصل اليقين، و لهذا اتّفق فهم الفقهاء و المحدّثين في أنّ المراد هلال شوّال، من دون تزلزل، حتّى الشيخ الذي روى الحديث في «التهذيب»؛ فإنّه يصرّح بأنّ
[١] وسائل الشيعة: ١٠/ ٢٧٨ الحديث ١٣٤١٠.
[٢] وسائل الشيعة: ١٠/ ٢٨٠ الحديث ١٣٤١٧.
[٣] انظر! المغني لابن قدامة: ٣/ ٥٣.
[٤] لاحظ! مسائل الناصريات: ٢٩١ المسألة ١٢٦، مختلف الشيعة: ٣/ ٤٩٣، مفاتيح الشرائع: ١/ ٢٥٧ (المفتاح ٢٨٥).
[٥] الوافي: ١١/ ١٤٨ ذيل الحديث ١٠٥٨٥، لاحظ! تهذيب الأحكام: ٤/ ١٧٧ الحديث ٤٩٠، الاستبصار: ٢/ ٧٣ الحديث ٢٢١، وسائل الشيعة: ١٠/ ٢٧٩ الحديث ١٣٤١٣.