حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٥٣ - اعتبار الانتساب إلى هاشم بالأب
على أنّا نقول: ولد بنت الهاشمي ولده حقيقة لا ينفي كونه ولد أبيه أيضا حقيقة بلا شبهة، بل الثاني بديهي، و الأوّل ثبت من الدليل، و الثاني بغير واسطة و الأوّل بواسطة البنت، و الأب يقدّم على الامّ عند التقاوم، كما ستعرف.
و الحاصل؛ أنّ الحسنين (عليهما السلام) كما كانا ابني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، كانا أيضا ابني عليّ (عليه السلام) بالبديهة، و كذلك الحال في كلّ منتسب إلى هاشم من طرف الامّ دون الأب؛ فإنّه ابن أبيه بالبديهة؛ و ليس من قبيل ولد الملاعنة و ولد الزنا من طرف الأب فقط، بل نسب أبيه باق بالبديهة.
فإذا لم يكن بين حكمي النسبين تضادّ و تناف فلا إشكال، كما في تحريم النكاح و استحقاق الإرث و نحوهما.
و أمّا إذا كان تضادّ- كما في المقام- فترجيح طرف نسب الامّ على نسب الأب من دون مرجّح؛ فاسد بالبديهة؛ فإنّ المستفاد من النصوص و الإجماع أنّ مستحقّ الخمس هو الهاشمي، و مستحقّ الزكاة ليس بهاشمي.
فعلى هذا نقول: إذا كان ولد البنت خاصّة ولدا حقيقيّا، لا جرم يكون ولد بنت غير الهاشمي غير هاشمي حقيقة؛ لعدم اختصاص ما ذكر بخصوص الهاشمي بالنظر إلى الأدلّة، و القواعد. فعلى هذا يلزم أن يكون الذي أبوه هاشميّا و أمّه غير هاشميّة يحرم عليه الخمس و يحلّ له الزكاة، بعين ما قاله القائل في طرف الهاشمي و مستحقّ الخمس، و هذا بديهي البطلان.
و هو أيضا يتحاشى عنه؛ لأنّه خلاف بديهي المذهب، بل الدين أيضا.
فإن قال بأنّه يحلّ عليه الخمس أيضا، فهو خلاف النصوص و الإجماع، و مع ذلك لم لا يقول بذلك فيمن أمّه هاشميّة خاصّة؟ لعدم الفرق بالبديهة.
و إن قال: عند التقاوم يقدّم نسب الأب على نسب الامّ؛ لوجوه كثيرة تقتضي ذلك، فيلزمه القول بذلك فيمن انتسب[ت] أمّه بهاشم أيضا؛ لاشتراك