حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٥٤ - اعتبار الانتساب إلى هاشم بالأب
الوجوه بالبديهة.
و الحاصل؛ أنّ مجرّد كون نسب الامّ فيما ذكر حقيقة لا ينفع المرتضى أصلا، إلّا أن يقول بانتفاء النسب من طرف الأب حينئذ، كولد الملاعنة، أو يقول بمغلوبيّة نسب الأب و غالبيّة النسب من طرف الامّ، كما هو الحال في صورة العكس من أنّ نسب الأب يصير غالبا و معتبرا شرعا على النسب من طرف الامّ فيما كان الأب هاشميّا خاصّة، كما عرفت.
و الكلّ فاسد بالبديهة، فيلزمه القول بمغلوبيّة النسب من قبل الامّ في جنب نسب الأب، كما عليه غيره من جميع الفقهاء (رحمهم اللّه)، و لا محيص له عن ذلك.
و أمّا وجوه تقديم نسب الأب، فهي كثيرة:
الأوّل: ما قلنا من [أنّ] الأب إذا كان هاشميّا فهو مقدّم بالبديهة، من دون تفاوت بين كون الامّ هاشميّة أو غير هاشميّة، مملوكة، أو يهوديّة، أو مجوسيّة، أو مشركة إن كان الوطء عن شبهة، بلا شبهة.
و الثاني: ما عرفت من أنّ الإطلاقات تنصرف إلى المنسوب من قبل الأب خاصّة.
و الثالث: الرواية المذكورة المنجبرة بظاهر القرآن، و هو قوله تعالى:
ادْعُوهُمْ لِابٰائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللّٰهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا [١] الآية، و بظواهر الأخبار المتواترة [٢] الواردة في مستحقّ الزكاة بعد الآية؛ لظهور شمولها للمقام، بخلاف الأخبار الواردة في مستحقّ الخمس؛ لعدم ظهور شمولها، بل ظهور العدم، كما لا يخفى على الفطن المتأمّل، كما عرفت، و بالشهرة العظيمة، بل الإجماع، و غيره أيضا، كما عرفت.
[١] الأحزاب (٣٣): ٥.
[٢] لاحظ! وسائل الشيعة: ٩/ ٢٠٩ الباب ١ من أبواب المستحقّين للزكاة.