حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٣٨ - باب حدّ المسير الذي يقصّر فيه الصلاة
و الصدوق في أماليه جعل ما ذكر من دين الإماميّة [١]، و عدّه منه، فلاحظ! و في «الهداية» أفتى أيضا هكذا [٢]، و المفيد [٣]، و الشيخ في كتب فتاواه [٤].
قوله: و الأمر بإعادة الصلاة ينافيه ما في الخبر الآتي، و إن وافقه خبر أبي ولّاد الذي يأتي في أواخر الباب، و يمكن حمله على الاستحباب [٥] .. إلى آخره.
يمكن الحمل على فراسخ أهل خراسان، بأنّ الفرسخ منهم فرسخان شرعيّان، و الراوي من أهل مرو، فلعلّه ذكر له بالنسبة إلى أهل بلاده، أو أنّ الراوي نقل بالمعنى مناسبا لفرسخهم، فتأمّل!
قوله: عن الفطحيّة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: «سألته عن الرجل يخرج في حاجة، فيسير خمسة فراسخ أو ستّة، فيأتي قرية فينزل فيها» [٦] .. إلى آخره.
ظاهرها أنّ مسيرة خمسة أو ستّة فراسخ لا تكفي، و إن كان مع الإياب في غير هذا اليوم، و حملها على ما إذا لم يرد الرجوع أصلا، أو يريد، إلّا أنّه بعد إقامة عشرة منويّة بعيد جدّا، فيمكن للمشهور أن يجعلوا هذه الرواية أمارة اخرى على إرادة الرجوع ليومه في الأخبار الدالّة على اعتبار الإياب مع الذهاب.
و ما ذكره [في] «التهذيبين» [٧] بعيد؛ إذ لم يستفصل (عليه السلام) أنّه إلى خمسة أو ستّة كان بنيّة أو بغير [نيّة] منه، بل الظاهر كونه بنيّة، إلّا أنّ سيره لم يصر ثمانية، و لذا
[١] أمالي الصدوق: ٥١٤.
[٢] الهداية: ١٤٢.
[٣] المقنعة: ٣٤٩.
[٤] المبسوط: ١/ ١٤١، النهاية للشيخ الطوسي: ١٢٢.
[٥] الوافي: ٧/ ١٣٥ و ١٣٦ ذيل الحديث ٥٦٢٢.
[٦] الوافي: ٧/ ١٣٧ الحديث ٥٦٢٥، لاحظ! تهذيب الأحكام: ٤/ ٢٢٥ الحديث ٦٦١، وسائل الشيعة: ٨/ ٤٦٩ الحديث ١١١٩٢.
[٧] تهذيب الأحكام: ٤/ ٢٢٥ ذيل الحديث ٦٦١، الاستبصار: ١/ ٢٢٦ ذيل الحديث ٨٠٥.