حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٣٧ - باب حدّ المسير الذي يقصّر فيه الصلاة
يرد الرجوع ليومه، كأخبار عرفات [١]، و بعضها يدلّ على وجوب الإتمام، مثل موثّقة عمّار الآتية [٢].
قوله: و استدلّ في «التهذيب» على اشتراط الرجوع من يومه بخبر محمّد [٣] .. إلى آخره.
ما ذكرناه إنّما هو صريح عبارة «الفقه الرضوي»، و مدار الصدوق و المفيد على الفتوى بمضمونه، بل في الغالب فتواهم بنقل عين عبارته، على وجه يحصل القطع بأنّه مأخوذ منه، و أمّا الشيخ فربّما لا يتفطّن بالمستند حين تأليفه، فيأتي من قبل نفسه، ما يجعله من الكتب الأربعة، كما فعله في نجاسة عرق الجنب [من] الحرام، و وجوب الجمعة على التخيير عند فقد الإمام و نائبه، و غير ذلك، بل ربّما يصرّح بأنّ المستند ما كان الذي ذكره في كتابه الحديث [٤]، بل الذي ذكره في غيره.
و غير خفي أنّ رواية محمّد [٥] فيها إشعار بما ذكره.
و عبارة «الفقه الرضوي» هكذا: «التقصير واجب في ثمانية فراسخ، و إن كان سفرك بريدا، و أردت أن ترجع من يومك قصّر؛ لأنّ ذهابك و مجيئك بريدان، [- إلى أن قال-: «و إن سافرت إلى موضع مقدار أربعة فراسخ] و لم ترد الرجوع من يومك فأنت بالخيار؛ إن شئت أتممت، و إن شئت قصّرت» [٦] الحديث.
[١] وسائل الشيعة: ٨/ ٤٦٣ الحديث ١١١٧٦، ٤٦٤ الحديث ١١١٨٠، ٤٦٧ الحديث ١١١٨٧.
[٢] تهذيب الأحكام: ٤/ ٢٢٥ الحديث ٦٦١، وسائل الشيعة: ٨/ ٤٦٩ الحديث ١١١٩٢.
[٣] الوافي: ٧/ ١٣٤ ذيل الحديث ٥٦٢١.
[٤] تهذيب الأحكام: ١/ ٢٧١ ذيل الحديث ٧٩٩، ٤/ ٢٢٦ ذيل الحديث ٦٦٤، الخلاف:
١/ ٢٢٧ المسألة ٤٢.
[٥] تهذيب الأحكام: ٤/ ٢٢٤ الحديث ٦٥٨، وسائل الشيعة: ٨/ ٤٥٩ الحديث ١١١٦٥.
[٦] الفقه المنسوب للإمام الرضا (عليه السلام): ١٥٩ و ١٦١ مع اختلاف.