حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٩٨ - باب الحبلى ترى الدم
الكرسف، فلتتوضّأ و لتصلّ عند وقت كلّ صلاة، ما لم تطرح الكرسف عنها» [١] ..
إلى آخره.
هذا يدلّ على أنّ المتوسّطة لا تغتسل للمغرب و العشاء، حيث قال (عليه السلام): «إن كان لا يسيل من خلف الكرسف فلتتوضّأ، و لتصلّ»*.
و المراد من «كلّ صلاة» كلّ واحدة من المغرب و العشاء، بقرينة السياق، و كذا يظهر من قوله: «فإن طرحت الكرسف عنها فسال الدم» وجود المتوسطة، سواء قلنا بأنّ المراد من الغسل الغسل الواحد أو الأغسال الثلاثة.
أمّا الثاني فظاهر؛ لأنّه شرط له السيلان، و المشروط عدم عند عدم شرطه.
و أمّا الأوّل، فإن قلنا بأنّ المراد الغسل للمغرب و العشاء- كما هو ظاهر السياق- فظاهر أيضا؛ لأنّه (عليه السلام) شرط السيلان، و إن قلنا أنّه غسل الفجر، ففي غاية الوضوح، فيكون المراد أنّ هذا السيلان دون السيلان الذي يكون [في] الكرسف، فتدبّر!
و كذا قوله (عليه السلام): «و إن كان الدم إذا أمسكت» .. إلى آخره يدلّ على أنّ الشرط في الأغسال الثلاثة كون الدم يسيل من خلف الكرسف، و المشروط عدم عند عدم شرطه، فيدلّ على أنّ المتوسّطة لا تغتسل ثلاثة أغسال.
قوله: و الصواب أن يحمل الأوّل على ما يوافق سائر الأخبار، و الأخير على التقيّة؛ لعدم قبوله التأويل الذي يوافقها به، و لكون راويه عاميّا» [٢].
[١] الوافي: ٦/ ٤٦٤ الحديث ٤٦٩٣، لاحظ! الكافي: ٣/ ٩٥ الحديث ١، وسائل الشيعة:
٢/ ٣٧٤ الحديث ٢٣٩٦.
[٣]* و يدلّ بالمفهوم على أنّ الدم الكثير حدث أكبر بمجرد وجوده يوجب الغسل، لا أنّ الاعتبار في القلّة و الكثرة بأوقات الصلاة كما قال بعض الفقهاء، منه (رحمه اللّه)، (لاحظ! الدروس الشرعيّة:
١/ ٩٩ و ١٠٠، كشف الالتباس: ١/ ٢٤٢).
[٢] الوافي: ٦/ ٤٦٨ ذيل الحديث ٤٧٠٧.