حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٦ - ز عدم التوجه إلى العرف؛
و الروايات. مع أنّ الأصل لا يجري في ماهيّة العبادات، كما هو المحقّق و المسلّم [١].
و أيضا، ذكر هذا المعنى في «الفوائد الحائريّة» بشكل مبسوط هناك [٢].
و: عدم غور البعض في الأدب العربي و مباديه الأوّليّة؛
حيث نجد أنّ صاحب الذخيرة (رحمه اللّه) في رواية: «في خمس من الإبل شاة» [٣] ذهب إلى عدم إمكان حمل (في) على الظرفيّة. و الشارح (رحمه اللّه) عند شرحه لذلك أثبت في تحقيق أدبيّ رائع: أنّ (في) هنا بمعني الظرفيّة .. ثمّ ردّ الماتن و علّل اشتباهه بعدم إحاطته بالأدب العربي [٤].
ز: عدم التوجه إلى العرف؛
حيث إنّ المحشّي (رحمه اللّه) عند نقده لقول المحقّق (قدس سره) الذي قال: (السوم شرط الوجوب ... فإنّه لا يقال للمعلوفة: سائمة في حال علفها) [٥]. قال: ما ذكر من عدم صدق السائمة عليها حال علفها .. ففيه أنّ الظاهر عدم الخروج عن كونها عرفا بذلك، كما لا يخرج الكلام عن العربيّة باشتماله على ما هو أعجميّ، و بالجملة المعتبر هو التسمية عرفا و ما يتبادر عندهم [٦].
و لذا تجده قد عقد بابا في كتابه «الفوائد الحائريّة» على أنّ الأئمّة (عليهم السلام) كانوا يتكلّمون على طريقة المحاورات العرفيّة [٧]، و من هنا جعل العرف مفتاحا لفهم
[١] مصابيح الظلام: ١/ ٣٩٨.
[٢] لاحظ! الفوائد الحائريّة: ٤٧٧- ٤٨٥ (الفائدة ٣٠).
[٣] وسائل الشيعة: ٩/ ١٠٨ الباب ٢ من أبواب زكاة الأنعام.
[٤] لاحظ! مصابيح الظلام: ١٠/ ٣٦٧- ٣٧٠.
[٥] المعتبر: ٢/ ٥٠٧.
[٦] مصابيح الظلام: ١٠/ ٤٩ و ٥٠.
[٧] الفوائد الحائريّة: ٤٦٣- ٤٦٦.