حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٩٥ - باب الشكّ فيما زاد على الركعتين
و الدخول في الغير، مثل التشهّد أو غيره.
مع أنّ الاطمئنان السابق يستصحب شرعا نصوصا و اعتبارا، و من الجهات المذكورة يحصل ظنّ بالأقلّ، فلأجل هذا يا بني عليه لا [على] ما هو مذهب العامّة من البناء على الأقلّ في الشكّ المساوي طرفاه [١].
و يشهد بما ذكرنا قوله (عليه السلام): «و لا تنقض اليقين بالشك» .. إلى آخره من كلّ واحد واحد من فقراته لا ما ذكره المؤلّف من العنايات الشديدة البعيدة الموجبة لطرح الحديث، و حمله على التقيّة.
مع أنّ الراوي روى بعينه الرواية الآتية [٢] فلا تغافل!
قوله: «و لا يدخل الشكّ» .. [٣] إلى آخره.
و يحتمل أن يكون المراد من «لا يدخل الشكّ» .. إلى آخره أنّه لا يجعل الأوّلتين أيضا [مشكوكتين]، و هذا هو المراد من قوله (عليه السلام): «و لا يخلط أحدهما بالآخر»، فتأمّل جدّا!
قوله: «في اليقين؛ يعني لا يعتدّ بالرابعة المشكوك فيها» [٤] .. إلى آخره.
الظاهر أنّ المراد من اليقين؛ اليقين بشغل الذمّة و وجوب الإتيان بالمأمور به على وجهه و على النحو الذي امر به، و المراد من الشكّ مجرّد البناء على الأقلّ- الذي هو رأي العامّة قاطبة- لاحتمال الزيادة حينئذ و تساوي احتمال النقيصة و التماميّة،
[١] المغني لابن قدامة: ١/ ٣٧٥ المسألة ٨٩٦، المجموع للنووي: ٤/ ١٠٦ و ١٠٧.
[٢] الوافي: ٨/ ٩٨٠ الحديث ٧٥٤١، لاحظ! الكافي: ٣/ ٣٥٠ الحديث ٣، وسائل الشيعة:
٨/ ٢١٤ الحديث ١٠٤٥٧.
[٣] الوافي: ٨/ ٩٧٩ الحديث ٧٥٤٠، لاحظ! وسائل الشيعة: ٨/ ٢١٦ و ٢١٧ الحديث ١٠٤٦٢.
[٤] الوافي: ٨/ ٩٨٠ ذيل الحديث ٧٥٤٠.